أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يواصل اضطلاعه بدور محوري في حماية القطيع الوطني وتحسين ظروفه الصحية، بما يمكنه من إبراز قدراته الإنتاجية، وذلك في إطار منظومة متكاملة من التدخلات الوقائية والبرامج الصحية التي تستهدف تعزيز مناعة الماشية والحد من انتشار الأمراض المعدية.
وأوضح الوزير أن المكتب يقوم بإعداد وتنفيذ برامج صحية وحملات وقائية مجانية ومنتظمة، تشمل تلقيح وعلاج الماشية، حيث تم خلال السنة الجارية إطلاق مجموعة من العمليات الواسعة النطاق، من أبرزها إنجاز حملتين وطنيتين للتلقيح التذكيري ضد مرض الحمى القلاعية عند الأبقار، مصحوبتين بعملية الترقيم، إذ مكنت الحملة الأولى، المنجزة خلال الأسدس الأول من سنة 2025، من تلقيح أزيد من 1,4 مليون رأس من الأبقار.
وأضاف أن الحملة الثانية، التي تم إطلاقها منذ 18 شتنبر، أسفرت إلى حدود الساعة عن تلقيح أزيد من 400 ألف رأس من الأبقار، مشيرا إلى أن العملية لا تزال متواصلة بمختلف مناطق المملكة في ظروف عادية، كما تم إطلاق حملة تلقيح تذكيرية للمجترات الصغيرة ضد مرض الحمى القلاعية بالمناطق الحدودية الشرقية ابتداء من التاريخ ذاته، حيث تم إلى حدود الآن تلقيح أزيد من 2 مليون رأس من الأغنام والماعز، مع استمرار العملية في الميدان.
وفي السياق ذاته، سجل الوزير تنظيم حملة وطنية لتلقيح الأبقار ضد مرض الالتهاب الجلدي العقدي المعدي، مكنت من تلقيح أزيد من 400 ألف رأس، في وقت تتواصل فيه العملية بشكل عادي، إلى جانب حملة وطنية لتلقيح الأغنام والماعز ضد التسممات المعوية وعلاجها من الطفيليات الداخلية والخارجية، والتي شملت أزيد من 7 ملايين رأس، وما تزال مستمرة بمختلف جهات المملكة.
وبخصوص تدبير الأمراض الحيوانية، أشار البواري إلى أنه تم التحكم في جميع البؤر المعلنة لمرض اللسان الأزرق لدى الأغنام والماعز، حيث قامت المصالح البيطرية التابعة للمكتب بتلقيح ما مجموعه 148.259 رأسا بالضيعات المصابة والمناطق المجاورة لها، مؤكدا أن الوضعية الحالية مستقرة وتخضع لتتبع دقيق ومستمـر.
كما أعلن في جواب كتابي وجهه النائب إبراهيم أعبا عن الفريق الحركي، حول تعزيز الحالة البيطرية ومواكبة القطيع عن برمجة حملة وطنية لعلاج خلايا النحل ضد داء الفارواز خلال الأسدس الثاني من السنة الجارية، في إطار الجهود الرامية إلى حماية مختلف مكونات الثروة الحيوانية، بما فيها تربية النحل.
وفي ما يتعلق بمنظومة المراقبة، أبرز الوزير في جوابه، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية أن المكتب يتوفر على نظام صحي وطني للمراقبة الوبائية للأمراض الحيوانية، يشمل التراب الوطني وكذا البلدان المجاورة، ويتم تفعيله بشكل مستمر على مدار السنة، بمشاركة المصالح البيطرية التابعة للمكتب والبياطرة الخواص، وبتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح المكلفة بالمراقبة على الحدود.
وتهدف هذه المنظومة، بحسب الوزير، إلى تتبع الحالة الصحية للقطيع الوطني، ورصد أي حالات مشتبهة، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة وفق القوانين الجاري بها العمل، بما يضمن حماية الرصيد الحيواني والحفاظ على الثروة الحيوانية الوطنية.
ومن جهة أخرى، أشار البواري إلى أن الأطباء البياطرة الخواص، المنتشرين عبر مختلف جهات المملكة، يضطلعون بدور تكميلي من خلال التأطير الصحي اليومي للضيعات، عبر تشخيص الأمراض الحيوانية والقيام بالعلاجات والتلقيحات الضرورية لفائدة المربين.
وخلص وزير الفلاحة إلى أن مختلف هذه الإجراءات والبرامج الوقائية، التي يشرف عليها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ساهمت في الحفاظ على الحالة الصحية العامة للماشية بالمملكة في مستوى جيد، مع إخضاعها لمراقبة صحية مستمرة بتعاون مع مختلف المتدخلين.

