المغرب نيوز

المغرب يطمح لتصنيع طائرة عسكرية كاملة ومنتجاتنا تصل لـ100 دولة

المغرب يطمح لتصنيع طائرة عسكرية كاملة ومنتجاتنا تصل لـ100 دولة


أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة مسارا صناعيا متقدما مكّنه من ولوج مجالات بالغة الحساسية والتعقيد، مشددا على أن المملكة باتت قادرة على تصنيع مكونات تعد من الأكثر تطورا في قطاع صناعة الطيران، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، مستوى النضج الصناعي الذي بلغته البلاد بعد “سنوات طويلة من الجهد وبناء الثقة وتعزيز التعقيد التكنولوجي في سلاسل الإنتاج”.

وأوضح مزور أن الهدف الاستراتيجي للمغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، يتمثل في الانتقال خلال السنوات القليلة المقبلة إلى مرحلة التجميع النهائي لطائرات تجارية أو عسكرية داخل التراب الوطني، معتبرا أن بلوغ هذا المستوى يشكل نقلة نوعية في تموقع المملكة ضمن الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، مضيفا أن القدرة على تصنيع وتصميم محرك طائرة مدنية في بلد ما تعني أنه بلغ درجة متقدمة من النضج الصناعي والتكنولوجي، بما يسمح له باحتضان مختلف أنواع التكنولوجيا وتطويرها محليا.

وفي ما يتعلق بقطاع السيارات، أبرز الوزير خلال حوار مع قناة “cgtnafrica” أن المغرب يتبوأ موقع الريادة إفريقيا، بطاقة إنتاجية مركبة تبلغ حاليا مليون سيارة سنويا، وبنسبة اندماج محلي تصل إلى 70 في المئة، ما يعني أن 70 في المئة من قيمة المكونات التي يتم تجميعها في المغرب تُصنَّع أيضا داخله، معتبرا أن هذه المؤشرات تعكس التحول العميق الذي شهده القطاع بفضل الرؤية الاستراتيجية والقيادة الملكية، مؤكدا أن “الترجمة الصناعية” بين مختلف القطاعات باتت واقعا ملموسا.

كما أشار المسؤول الحكومي إلى أن المغرب يعد من الرواد عالميا في إنتاج الأسمدة المعتمدة على الفوسفاط، ويفتخر بمكانته كأول مصدر نحو أوروبا في قطاع النسيج، معتبرا أن قطاع الطيران يظل نموذجا دالا على مستوى التعقيد الذي بلغته القدرات الصناعية الوطنية.

وعزا الوزير جاذبية المنصة الصناعية المغربية إلى ما تتمتع به المملكة من استقرار سياسي، إلى جانب استقرار مالي واقتصادي، يطمئن المستثمرين إلى أن التزامات المغرب تبقى ثابتة ولا تتأثر بتقلبات السياق السياسي على المدى المتوسط، مؤكدا أن هذا العامل يشكل عنصرا حاسما في قرارات الاستثمار الصناعي، حيث يراهن الفاعلون الاقتصاديون على وضوح الرؤية واستمرارية السياسات العمومية.

وفي السياق ذاته، شدد مزور على أن المغرب “أنجز واجباته” في ما يتعلق بالبنيات التحتية، مبرزا تطوير أكبر وأفضل ميناء أداءً في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، والذي يعد ثالث أفضل ميناء أداءً على الصعيد العالمي، في إشارة إلى ميناء طنجة المتوسط، معتبرا أن هذه الاستثمارات الضخمة عززت تنافسية المملكة كمحور صناعي ولوجستي عالمي.

وأضاف أن المملكة استثمرت بكثافة في الطاقات المتجددة، ما يجعلها وجهة جذابة للمستثمرين الصناعيين الباحثين عن إنتاج منخفض الكربون، كما وسعت شبكة اتفاقيات التبادل الحر، التي تتيح ولوج المنتجات المغربية إلى أكثر من 100 دولة، بما في ذلك بلدان القارة الإفريقية، في أفق التركيز أكثر على منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية.

وفي ما يخص الرأسمال البشري، أبرز الوزير أن المغرب يوفر سنويا نحو 180 ألف خريج من الجامعات، إضافة إلى 330 ألف شاب من مؤسسات التكوين المهني، معتبرا أن الاستثمار في الكفاءات يشكل ركيزة أساسية في دعم التحول الصناعي وتعزيز تموقع المملكة في سلاسل القيمة العالمية.

وختم مزور بالتأكيد أن هذه العناصر مجتمعة،من استقرار سياسي ومالي، وبنيات تحتية متطورة، وطاقات متجددة، واتفاقيات تجارية واسعة، وكفاءات بشرية مؤهلة، تشكل الأساس الذي يقوم عليه الطموح الصناعي المغربي، وتؤهله للانتقال إلى مراحل أكثر تقدما في الصناعات المعقدة والتكنولوجيات المتطورة خلال السنوات المقبلة.



Source link

Exit mobile version