المغرب نيوز

المغرب ينجح في تنظيم أمم أفريقيا 2025.. نسخة استثنائية صفق لها العالم

المغرب ينجح في تنظيم أمم أفريقيا 2025.. نسخة استثنائية صفق لها العالم


زنقة 20 ا الرباط

لم تكن النسخة الخامسة والثلاثون من كأس إفريقيا للأمم، التي احتضنها المغرب، مجرد تظاهرة رياضية عابرة أو موعدًا كرويًا دوريًا، بل شكلت محطة مفصلية أكدت من خلالها المملكة قدرتها على تنظيم أكبر الاستحقاقات القارية وفق أرقى المعايير الدولية، وجعلت من كرة القدم رافعة استراتيجية لتعزيز إشعاعها الإقليمي والدولي.

منذ صافرة الانطلاق الأولى إلى غاية الأدوار الحاسمة، بدا واضحًا أن تنظيم “كان 2025” لم يُدار بمنطق الحدث الظرفي أو التدبير التقليدي، بل وفق رؤية شمولية مندمجة، تجمع بين الاحترافية التنظيمية، والبنية التحتية المتطورة، والبعد الحضاري والإنساني الذي يميز النموذج المغربي. فقد نجح المغرب في تقديم نسخة استثنائية من البطولة، عكست عمق التحولات التي شهدتها البلاد في مجالات التنظيم الرياضي، والنقل، والخدمات، والأمن، والاستقبال.

واعتمدت المملكة، في إنجاح هذا العرس القاري، على استثمارات كبرى في تحديث الملاعب وتأهيلها وفق دفاتر تحملات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والمعايير الدولية المعتمدة، إلى جانب تطوير شبكات النقل واللوجستيك، وتعزيز البنيات الفندقية والسياحية، ما مكّن من ضمان تنقل سلس للمنتخبات والجماهير والإعلاميين، وتوفير ظروف مثالية لإقامة المنافسات.

ولم يقتصر نجاح “كان 2025” على الجوانب التقنية والتنظيمية فحسب، بل امتد ليشمل البعد الثقافي والإنساني، حيث حرص المغرب على إبراز غنى وتنوع هويته الحضارية، من خلال برامج موازية احتفت بالتراث المغربي والإفريقي، وأسهمت في ترسيخ قيم الانفتاح والتعايش والتقارب بين الشعوب. وقد تحولت المدن المستضيفة إلى فضاءات للقاء الثقافي والرياضي، عكست صورة بلد منفتح، مضياف، وقادر على احتضان التعدد.

وحظي التنظيم المغربي بإشادة واسعة من شخصيات رياضية وسياسية وفكرية بارزة، إضافة إلى إشادات متكررة من كبريات وسائل الإعلام الدولية، التي اعتبرت أن المغرب قدم نموذجًا إفريقيًا رائدًا في تنظيم التظاهرات الكبرى، قادرًا على منافسة كبريات الدول المنظمة للأحداث الرياضية العالمية. كما اعتُبرت هذه النسخة من أنجح الدورات في تاريخ كأس إفريقيا للأمم، سواء من حيث التنظيم أو الحضور الجماهيري أو التغطية الإعلامية.

وأكد “كان 2025” أن الرهان المغربي على الرياضة، وكرة القدم على وجه الخصوص، ليس رهانًا معزولًا، بل يندرج ضمن رؤية استراتيجية أوسع تجعل من الرياضة أداة للتنمية، والدبلوماسية الناعمة، وتعزيز المكانة الدولية للمملكة. كما عززت هذه التظاهرة ثقة الهيئات الرياضية القارية والدولية في قدرة المغرب على احتضان تظاهرات أكبر، في أفق استحقاقات قارية وعالمية مقبلة.

وبهذا، لم يكن “كان 2025” مجرد بطولة تُضاف إلى سجل المنافسات الإفريقية، بل شكل رسالة قوية مفادها أن المغرب بات فاعلًا محوريًا في المشهد الرياضي القاري، وقادرًا على تحويل التظاهرات الرياضية إلى منصات للإشعاع، والتنمية، وترسيخ الحضور الإفريقي والدولي بثقة واقتدار.





Source link

Exit mobile version