المغرب يواكب الثورة النقدية العالمية بإصدار الدرهم الرقمي

admin23 يوليو 2025آخر تحديث :
المغرب يواكب الثورة النقدية العالمية بإصدار الدرهم الرقمي


زنقة 20 | الرباط

في خطوة تعكس طموحًا استراتيجيًا للتحول نحو اقتصاد رقمي أكثر استقلالية وفعالية، أعلن بنك المغرب عن إطلاق مشروع “الدرهم الرقمي”، كعملة وطنية رقمية رسمية، قابلة للتداول، وآمنة تقنيًا، ومرتبطة مباشرة بالعملة الوطنية الورقية.

هذا التحول لا يندرج ضمن نطاق الابتكارات التكنولوجية فقط، بل يمثل محطة جديدة في مسار تعزيز السيادة الاقتصادية والرقمية للمملكة.

عملة رقمية… لكن ليست مشفرة

الدرهم الرقمي المغربي لا يُعد عملة مشفرة على غرار البيتكوين أو غيرها من العملات اللامركزية. بل هو عملة رقمية صادرة عن السلطة النقدية الوطنية (بنك المغرب)، مدعومة بقيمتها القانونية، ومبنية على بنية تقنية تعتمد تقنية البلوكتشين الخاصة، ما يضمن الأمان والشفافية، دون التفريط في الرقابة السيادية.

استخدامات مباشرة خارج الإطار البنكي

الميزة الأساسية لهذا الدرهم الرقمي تكمن في قابليته للتداول دون الحاجة إلى المرور عبر البنوك التجارية. يمكن للمستخدمين تبادل المدفوعات وتحويل الأموال بين الهواتف المحمولة مباشرة، وهو ما يفتح الباب أمام مزيد من الإدماج المالي، خصوصًا في المناطق التي تعاني من نقص الخدمات البنكية التقليدية.

آفاق استراتيجية عميقة

يتجاوز مشروع الدرهم الرقمي الأبعاد التقنية، ليشكل أداة سياسية واقتصادية جديدة بيد الدولة. فبفضل قدرته على “البرمجة”، يمكن للسلطات توجيه الدعم الاجتماعي بشكل دقيق، وتحديد مجاله الجغرافي والزمني، وضمان عدم تحويله لأغراض غير مخصصة.

كما يفتح المجال لتقليص الاعتماد على أنظمة التحويل الدولية مثل “SWIFT”، وتعزيز الروابط المالية جنوب-جنوب، من خلال تسويات مباشرة بالعملات الرقمية بين الدول، دون الحاجة إلى الدولار أو الوسيط الأجنبي.

سيادة رقمية في عالم متغير

في ظل التحديات الجيوسياسية والتحولات التكنولوجية المتسارعة، يمثل الدرهم الرقمي لبنة أساسية في صرح السيادة الرقمية المغربية. فمع تصاعد المخاوف المرتبطة بتسريب البيانات المالية، تأتي هذه الخطوة لتضمن تحكمًا وطنيًا كاملاً في تدفق المعلومات والمعاملات النقدية.





Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق