المغرب نيوز

المغرب يوفر 30% من المياه المستهلكة بفضل مشاريع تجميع الأمطار

المغرب يوفر 30% من المياه المستهلكة بفضل مشاريع تجميع الأمطار


أفلحت مشاريع تجميع مياه الأمطار، بالإضافة إلى المبادرات الموازية التي تسهم في ترشيد استهلاك المياه، في توفير ما يقدر بـ30% من نسبة المياه الاعتيادية المستهلكة بمناطق عدة من المغرب، إذ بلغ عدد هذه المشاريع 187 مشروعا إلى غاية سنة 2025.

ذلك ما بشر به وزير التجهيز والماء، نزار بركة، في معرض جوابه الموجه إلى رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، ادريس السنتيسي، الذي ساءله كتابيا حول “مشروع تجميع مياه الأمطار ومحاربة الهدر المائي”.

وأكد بركة أن وزارة التجهيز والماء تقوم بإنجاز العديد من المشاريع المهيكلة الخاصة بتجميع مياه الأمطار، على غرار إنشاء عتبات التطعيم الاصطناعي للفرشات المائية والمطفيات، والمنشآت النصف مطمورة، بالإضافة إلى منشآت تجميع مياه الأمطار عبر أسطح المؤسسات التعليمية.

وفي هذا الصدد، تقوم الوزارة سنويا باستثمار ما يناهز 80 مليون درهم، خاصة في المناطق التي تنعدم فيها المياه السطحية الدائمة، وكذا المياه الجوفية وتقوم الوزارة بعد إنجاز هذه المنشآت وانتهاء فترة الضمان بتسليمها لوكالات الأحواض المائية أو للجماعات الترابية المعنية، التي يبقى على عاتقها استغلال هذه المنشآت وصيانتها عند الحاجة.

وأشار الوزير إلى أنه إلى غاية سنة 2025، تم إنجاز ما يناهز 187 مشروعا لتجميع مياه الأمطار موزعة على مستوى أقاليم كل من تزنيت، وأكادير، واشتوكة آيت باها وتارودانت وشفشاون والسمارة، وزاكورة ، وورززات، وكلميم، وسيدي إفني والرحامنة ،وآسفي، واليوسفية وتطوان والمضيق والفنيدق وكذا خريبكة. وتتضمن هذه المشاريع 159 خزانا ومطفية، و23 مشروعا لتجميع مياه الأمطار عبر الأسطح، وكذا 5 عتبات لتطعيم الفرشات المائية.

إضافة إلى ذلك، يوجد حاليا 103 مشاريع لتجميع مياه الأمطار قيد الإنجاز، تتضمن 85 خزانا ومطفية و15 مشروعا لتجميع مياه الأمطار عبر أسطح المؤسسات التعليمية، وكذا 3 عتبات لتطعيم الفرشات المائية.

ومن أبرز نتائج هذه المبادرات، يشدد بركة على أن مشاريع تجميع مياه الأمطار المنجزة، بالإضافة إلى المبادرات الموازية التي تسهم في ترشيد استهلاك المياه، قد ساهمت في توفير ما يقدر بـ30% من نسبة المياه الاعتيادية المستهلكة بالمناطق المستفيدة مما يعزز جهود المحافظة على الموارد المائية ويدعم التنمية المستدامة.

وفي السياق نفسه، ينص مشروع المخطط الوطني للماء على تطوير برنامج يروم إعادة استعمال مياه الأمطار المجمعة لسقي المساحات الخضراء الخاصة والعمومية، وكذا بعض الاستعمالات المنزلية كتزويد المراحيض، والغسل، بالإضافة إلى الاستعمالات المهنية والصناعية مع استثناء الاستعمالات التي تتطلب الماء الصالح للشرب. وسيمكن هذا البرنامج من تخفيض استهلاك الماء الصالح للشرب.

وفيما يخص تقييم كمية المياه التي يمكن توفيرها سنويا من خلال مشروع تجميع مياه الأمطار فوق الأسطح، أكد بركة أن ذلك يتطلب دراسة تقنية مفصلة خاصة بكل منشأة، تستلزم القيام بعمليات مراقبة وتقييم ميداني دقيق، يشمل تحليلاً شاملاً للعوامل المناخية المتعلقة بقياس كميات الأمطار وتوفر البيانات المطرية التي تخضع للتغيرات المناخية، وخصائص السطح بما في ذلك مساحة التجميع ومعدل الميل والاتجاه وطبيعة المواد المستخدمة في السطح.

“إضافة إلى ضرورة تقييم الكفاءة التجميعية للمنشأة التي تخضع لعدة عوامل من بينها الحالة الفنية للسطح والصيانة الدورية لأنظمة الترشيح والمعالجة والتوزيع، حيث ينعكس هذا العامل على معدل فقدان المياه أثناء التجميع والنقل والتخزين”.



Source link

Exit mobile version