حسن المغرب من جاهزية توظيف الذكاء الاصطناعي وفق آخر المؤشرات العالمية بـ14 نقطة خلال سنة 2025 وارتقائه إلى المرتبة 87 عالمياً و8 على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك في وقت تستعد فيه الحكومة المغربية لإطلاق خارطة طريق الذكاء الاصطناعي MAROC IA 2030، الإثنين المقبل.
المعطيات والأرقام المحينة جاءت ضمن عرض وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، بتأكيدها أن “الذكاء الاصطناعي يحظى بأولوية كبرى في ورش التحول الرقمي بالمغرب، مشيرةً إلى أن المغرب حقق تقدما في هذا المجال بإضافته 14 نقطة عالميا في مؤشر الدول الأكثر جاهزية للذكاء الاصطناعي سنة 2025.
وسجلت الوزيرة عينها أن هذا التنقيط ارتقى بالمغرب إلى المرتبة 87 عالميا والـ8 على مستوى شمال إفريقيا والشرق الأوسط، مبرزةً أن الوزارة المعنية بهذا الموضوع أحدثت مديرية جديدة خاصة بالذكاء الاصطناعي وإعداد سياسات عمومية بخصوصه.
وكشفت الوزيرة عينها أنه سيتم يوم الإثنين الإعلان عن خارطة طريق الذكاء الاصطناعي MAROC IA 2030، وذلك بناء على مخرجات المناظرة الوطنية للذكاء الاصطناعي، التي تم تنظيمها في يوليوز الماضي بالمغرب.
وفي ما يتعلق بدعم التحول الرقمي بالنسبة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، أوضحت الشغروشني أن الوزارة وقعت اتفاقية مع وزارة التجارة والصناعة لمواكبة ألف مقاولة في طريقها نحو الرقمنة وتبسيط وتسريع إجراءات تصدير منتجات الصناعة التقليدية.
وفي موضوع الربط بالانترنت، أشارت المسؤولة الحكومية عينها إلى أن “المخطط الوطني لتنمية الصبيب العالي والعالي جدا، الذي انتهى شطره الأول خلال الفترة ما بين 2018 و2024، غطى 10 آلاف و690 من أصل 10 آلاف و740 منطقة بخدمات الاتصالات من الجيل الثاني والثالث والرابع”.
وأبرزت المسؤولة الحكومية أنه “تم إطلاق الشطر الثاني من هذا المخطط والذي يهدف إلى تغطية 2000 منطقة قروية ذات تغطية منعدمة أو ضعيفة في أفق 2026 بشبكة الجيل الرابع وذلك بدعم من صندوق الخدمة الأساسية للمواصلات”.
وأوضحت السغروشني أنه تم تحديد المناطق المعني وفق مقاربة تشاركية متعددة المستويات مع مختلف المتدخلين بمن فيهم البرلمانيين والمنتخبين.
وتابع الوزيرة عينها أن الوزارة تعمل أيضا بمبادرة vsat الرامية إلى تغطية المناطق التي تصعب تغطيتها بالشبكة الأرضية من خلال العمل على استثمار الأقمار الاصطناعية، مشيرةً في هذا الصدد غلى أنه يمكن لكل زبون الاستفادة من دعم بـ2500 درهماً لكل اشتراك في هذه الخدمة.
واشارت المتحدثة ذاتها إلى العمل على توفير تغطية بشبكة الألياف البصرية، من خلال مشاركة وتقاسم البنيات التحتية الخاصة بها بين المتعهدين، مشيرةً إلى أن هذا ما انعكس على خدمات “الفيبر” للاستعمال المنزلي.
واستحضرت السغروشني الإكراهات المتعلقة بصعوبة ربط مناطق يقطنها عدد قليل من المواطنين بشبكة الانترنت أو مشكل ربط مناطق الظل التي لا يمكن إيصال الانترنت أو شبكة الهاتف إلا بواسطة الأقمار الاصطناعية.
