أنهت المكسيك السنة الماضية بفائض في ميزانها التجاري بلغ 771 مليون دولار، مدفوعا أساسا بأداء الصادرات غير النفطية، وذلك بعد العجز الكبير الذي سجلته في السنة السابقة، وفق معطيات رسمية صادرة عن المعهد الوطني المكسيكي للإحصاء والجغرافيا.
وأوضح المعهد العمومي أن هذا التحسن يعزى إلى فائض في ميزان المنتجات غير النفطية بلغ 26,3 مليار دولار خلال العام المنصرم، مقابل 2,7 مليار دولار في السنة السابقة، في حين تقلص عجز ميزان المنتجات النفطية ليستقر عند 21,2 مليار دولار.
وسجلت الصادرات الإجمالية نموا بنسبة 7,6 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 664,8 مليار دولار، مقابل ارتفاع الواردات بنسبة 4,4 في المائة إلى 664,1 مليار دولار. وتراجعت الصادرات النفطية بـ26,4 في المائة، في حين ارتفعت الصادرات غير النفطية بـ9,3 في المائة، ما يعكس استمرار دينامية القطاع الصناعي وتنامي مساهمة المنتجات المصنعة في التجارة الخارجية للبلاد.
وأظهرت المعطيات أن الصادرات غير النفطية الموجهة إلى الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 17,9 في المائة، فيما زادت الصادرات نحو بقية دول العالم بـ28 في المائة، في مؤشر على تنويع الأسواق، رغم استمرار حساسية الاقتصاد المكسيكي تجاه السوق الأمريكية التي تستوعب أزيد من 80 في المائة من صادراته.
وعلى أساس شهري، سجل الميزان التجاري فائضا قدره 2,43 مليار دولار في دجنبر الماضي، بارتفاع سنوي بلغ 31,4 في المائة، مع نمو الصادرات بـ17,2 في المائة والواردات بـ16,7 في المائة خلال الشهر ذاته.
ويأتي هذا الأداء في سياق دولي يتسم بتوترات تجارية، خاصة مع الولايات المتحدة، تزامنا مع مراجعة اتفاقية التجارة الحرة بين المكسيك والولايات المتحدة وكندا، ما يضفي أهمية إضافية على قوة قطاع التصدير المكسيكي.
