زنقة 20 | الرباط
أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن التدبير الحكومي لملف إعادة إسكان ضحايا زلزال الحوز تم تحت إشراف مباشر لجلالة الملك محمد السادس، مشيرة إلى أن الجهود الميدانية والمؤسساتية تواصلت بوتيرة غير مسبوقة منذ الأيام الأولى للكارثة.
وأوضحت المنصوري أن جلالة الملك عقد اجتماعين خصيصا لتتبع أوضاع المتضررين، أعقبهما عقد رئيس الحكومة لـ 16 اجتماعاً للجنة البين-وزارية، قبل إحداث لجان مشتركة بين وزارة الداخلية والوزارة الوصية، إلى جانب لجان مختلطة على المستويات المركزية والإقليمية والمحلية.
وأضافت أن هذه اللجان باشرت الإحصاء الأولي الذي مكنت نتائجه من تسجيل 170 ألف بناية، من بينها 26.798 مسكنا معنيا في المرحلة الأولى، مع فتح باب الملتمسات والتعرضات. وأسفرت عملية التشخيص الميداني عن زيارة 160 ألف بناية وتحديد 32.170 مسكناً إضافياً، ليصل العدد الإجمالي إلى 58.968 بناية متضررة، بينها 8.239 مسكناً منهاراً كلياً، أي بنسبة 14%، و50.729 مسكناً منهاراً جزئياً.
كما ذكرت الوزيرة أنه تم صرف مساعدة استعجالية بقيمة 30 ألف درهم لكل أسرة (بمعدل 2.500 درهم شهرياً)، إضافة إلى منح دعم مباشر يناهز 140 ألف درهم لإعادة بناء المنازل المنهارة كلياً، و80 ألف درهم للمساكن المتضررة جزئياً.
وفي الجانب التقني، أوضحت المنصوري أن الوزارة أعدت دفتر تحملات خاص بمواكبة عملية البناء بشراكة مع المهنيين، وطورت منصة رقمية لتتبع تقدم البرنامج، فضلاً عن اعتماد الشباك الوحيد لتسريع مساطر منح الرخص.
وبخصوص الحصيلة، أعلنت الوزيرة إصدار 58.945 رخصة بناء، في حين تم الانتهاء من أشغال بناء 53.640 منزلاً. ومن أصل 58.600 أسرة معنية، تمكنت 55.175 أسرة من استكمال البناء والاستقرار في مساكنها.
أما بخصوص ما تبقى من الأسر، فقد أوضحت أن حوالي 4.000 أسرة توجد في مناطق جغرافية تشكل خطراً ولا تسمح ببناء مساكن جديدة، ما يستدعي حلولاً بديلة تراعي السلامة الجسدية للسكان.
وشدد على أن عدم وجود أي مشردين من ضحايا الزلزال، موضحة أن الحكومة كانت حاضرة ميدانيا ولم تُغلق أبوابها في وجه المواطنين، وأن مسار المواكبة ما يزال مستمراً إلى غاية استكمال كل الأوراش.

