الموجه: أزمة التحكيم المغربي ضريبة سنواتٍ من التخبط والترقيع

adminمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
الموجه: أزمة التحكيم المغربي ضريبة سنواتٍ من التخبط والترقيع


لا يزال التحكيم في البطولة الوطنية يثير العديد من علامات الاستفهام، ويخلق جدلاً واسعاً بلغ أشده عقب الانتقادات اللاذعة التي يتلقاها الحكام بعد كل مباراة، ليعود الحديث من جديد عن مدى كفاءة التحكيم الوطني وقدرته على قيادة منافسات البطولة.

وفي تصريح خص به جريدة “مدار21” أكد محمد الموجه، الحكم السابق والخبير التحكيمي، أن المستوى الذي وصل إليه التحكيم الوطني اليوم ليس سوى “تحصيل حاصل” لسنوات من غياب الرؤية والسياسات التي كانت تعتمد على الحلول الترقيعية، دون القدرة على الإعداد للمرحلة الانتقالية.

وأضاف الموجه في ذات السياق: “ما نعاني منه اليوم يعود لنقص الكفاءة بشكل أساسي، ففي الوقت الذي تقاعد فيه الجيل السابق من الحكام، لم نكن نستعد ولم نُحضر الخلف، واكتفينا باعتماد سياسات ترقيعية. وهذا الوضع الذي نعيشه اليوم هو دليل صريح على التخبط الذي يعيشه التحكيم الوطني، فمنذ سنة 2014 قامت الجامعة بتغيير 7 رؤساء للجنة التحكيم وهذا وحده أمر يدعو لإعادة النظر في السياسة التي نعتمدها”.

وبانتقاد شديد، أوضح الموجه أن هذا التخبط يعود لغياب نهج واضح ومشاريع بعيدة المدى، منتقداً السياسة المعتمدة في تعيين المسؤولين، حيث أشار إلى أن التعيين حاليا يركز على “الأفراد” لا على “طاقم متكامل” يعمل بناءً على برنامج قابل للمحاسبة عند نهاية كل مرحلة.

كما استغرب الخبير التحكيمي من طبيعة العقوبات التي أُقرت في حق الطاقم الذي أدار مباراة الرجاء الرياضي واتحاد طنجة، معتبراً أن توقيف الحكم المساعد لخمس مباريات كان قاسياً وبدون سند قانوني واضح، كاشفاً أن “سلم العقوبات” يفتقر للوضوح، مما يترك مجالاً واسعاً للتأويل حسب الأهواء.

واعتبر الموجه أن تلك العقوبات بنيت أساساً على “الضغط الجماهيري” والاهتمام الإعلامي الكبير باللقاء، مشيراً إلى حالات تحكيمية أخرى كانت غير صائبة ومؤثرة لكنها لم تحظَ بنفس التفاعل، معطياً المثال بركلة الجزاء التي لم تُعلن لصالح أولمبيك الدشيرة في مباراته أمام الوداد، والتي كانت كفيلة بتغيير ميزان اللقاء.

واختتم الموجه حديثه بالتأكيد على ضرورة وضع مسار ورؤية صريحة للتحكيم الوطني من أجل الخروج من هاته الدوامة. كما لم يستبعد إمكانية الاستعانة بـ “الحكم الأجنبي” كحل لتجاوز هذه الظرفية الحساسة التي تشهد ضغطاً كبيراً، مستشهداً بتجربة سنة 2019 التي تم فيها استقطاب 5 حكام أجانب في إطار برنامج تبادل الحكام.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق