أفاد تقرير صدر، اليوم الثلاثاء، بأن نمو النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة تباطأ خلال مارس إلى أدنى مستوياته منذ عام، متأثرا بارتفاع أسعار المواد الأولية بفعل الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضح تقرير وكالة التحليل المالي “ستاندرد أند بورز غلوبال”، أن المؤشر المركب لشهر مارس تراجع بـ0,5 نقطة ليستقر عند 51,4، متجاوزا بشكل طفيف عتبة الـ50 نقطة، التي تشكل الحد الفاصل بين التوسع والانكماش.
وأوضحت الوكالة المالية، ومقرها نيويورك، أن مؤشر أسعار الاستهلاك ارتفع بأزيد من ثلاث نقاط، ليبلغ أعلى مستوياته منذ ماي الماضي.
ويعزى تراجع المؤشر المركب الإجمالي أساسا، حسب “ستاندرد أند بورز غلوبال”، إلى ضعف نمو النشاط في قطاع الخدمات، الذي تطور بأدنى وتيرة له منذ حوالي سنة.
وأشارت إلى أنه في الوقت الذي سجلت أسعار المدخلات التي تدفعها الشركات في قطاع الخدمات أعلى مستوياتها منذ ماي الماضي، فإن نظيرتها في القطاع الصناعي قفزت إلى أعلى مستوى منذ سبعة أشهر.
وأضافت الوكالة، في بيان، أن “الشركات أشارت إلى تأثير سلبي للطلب، ناجم عن عدم اليقين المتزايد والتداعيات على تكاليف العيش المترتبة عن النزاع”.
ولاحظت الوكالة أن “الصعوبات المرتبطة بالأسفار، والنقل، والسياحة، تفاقمت بفعل قلق الأسواق المالية، والمخاوف المتنامية بشأن تأثير ارتفاع أسعار الفائدة، والارتفاع القوي لأسعار الموارد الطاقية واضطرابات سلاسل التوريد”.
وحسب “ستاندرد آند بورز غلوبال”، فإن الحرب أثرت كذلك على اقتصادات أخرى، بما في ذلك منطقة اليورو، حيث قفز المؤشر المركب لأسعار المدخلات إلى أعلى مستوى منذ ثلاث سنوات، فيما راوح الإنتاج مستوى الركود.
