زنقة20| متابعة
في مشهد صادم يكشف الوجه الحقيقي للسلطة الجزائرية أصدرت وزارة الداخلية قرارا يمنع تنظيم مسيرات شعبية تضامنية مع الشعب الفلسطيني، وألزمت الجهات الراغبة بالتضامن بتنظيم وقفات داخل “القاعات المغلقة” فقط، مانعة أي تظاهر علني في الشوارع.
هذه الخطوة، اعتبرها ناشطون فضيحة سياسية وأخلاقية مدوية، وتأكيدا جديدا على نفاق النظام العسكري الحاكم، الذي ما فتئ يتاجر بالقضية الفلسطينية في المحافل والخطابات بينما يمارس كل أشكال القمع ضد أي تعبير شعبي حقيقي عن الدعم لفلسطين.
واضافوا، ان السلطة الجزائرية التي لطالما رفعت شعار “الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”، ها هي اليوم تمنع المسيرات وتُجهض أي محاولة لتنظيم تظاهرات في الشارع، في وقت تعيش فيه غزة أسوأ كوابيسها تحت نيران الاحتلال الأسرائيلي، ويستغيث شعبها المحاصر بأبسط أشكال التضامن.
ويأتي هذا القرار يأتي بينما تواصل الصحف الرسمية والقنوات الموالية للنظام الجزائري التباهي بمواقف “الدعم المطلق” لفلسطين، في مشهد يكشف عمق التناقض بين الدعاية السياسية والممارسة الواقعية ويعري شعارات طالما تم توظيفها لتلميع صورة نظام فقد شرعيته الشعبية داخليا وخارجيا.
الى ذلك عبر لعديد من النشطاء الجزائريين عن غضبهم على منصات التواصل، واعتبروا أن “منع الجزائريين من التظاهر من أجل فلسطين هو سقوط مدوّ للقناع، وتخلي مخزٍ عن قضية طالما اعتُبرت جزءا من هوية الجزائريين”، مؤكدين أن “من يَخنق الشارع لا يمكنه أن يَدعي نصرة الشعوب”.
