زنقة 20 ا الرباط
نظّمت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية بقطاع التعليم، اليوم الخميس 15 يناير الجاري، إضرابا وطنيا إنذاريا احتجاجا على ما وصفته بـ“الوضعية المهنية غير المقبولة” التي يعيشها رؤساء المصالح والأقسام بوزارة التربية الوطنية والأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية.
وشمل هذا الإضراب مختلف مصالح وأقسام الإدارة المركزية للوزارة، إلى جانب الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية التابعة لها، تزامناً مع تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر الوزارة والمقرات الرئيسية للأكاديميات الجهوية، ابتداءً من الساعة الواحدة زوالاً.
وأوضحت النقابات، في بيان مشترك، أن هذا التحرك يندرج ضمن “خطوات نضالية استثنائية وغير مسبوقة”، تقودها فئة رؤساء الأقسام والمصالح، التي تتحمل العبء الأكبر في تنزيل السياسات التربوية وتنفيذ الإصلاحات، دون أن تحظى بإنصاف مهني أو تحفيز مادي يوازي حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها، الأمر الذي انعكس سلباً على الأداء الإداري ونجاعة تدبير المنظومة التعليمية.
وسجل البيان استمرار تراكم المهام الموكولة لهذه الفئة، وحرمانها من التعويضات التكميلية المرتبطة بالإطار، إلى جانب عدم الاستفادة من التعويض عن العمل خارج أوقات الدوام الرسمية، فضلاً عن الإشكالات المرتبطة بالسكنيات الإدارية والحق الكامل في العطلة السنوية، وهو ما يفاقم الضغوط المهنية ويؤدي إلى تصاعد منسوب الاحتقان داخل الإدارة التربوية.
وشددت النقابات على أن معالجة هذه الاختلالات تستوجب مقاربة هيكلية ومتوازنة تضمن استقرار الإدارة التربوية وتحفيز المسؤولين على أداء مهامهم في ظروف مهنية ملائمة. كما طرحت جملة من المطالب، أبرزها إقرار تعويضات تكميلية عن الإطار بأثر رجعي ابتداءً من يناير 2024، وصرف تعويض جزافي سنوي يتناسب مع حجم المسؤوليات، إضافة إلى التعويض عن العمل خارج أوقات الدوام الرسمية، خاصة خلال الفترات الليلية وعطلات نهاية الأسبوع، فضلاً عن التعويض عن التنقل والسكن لفائدة غير المستفيدين.
ودعت النقابات التعليمية الوزارة الوصية إلى فتح حوار جاد ومسؤول وفوري مع ممثلي رؤساء الأقسام والمصالح، محذّرة من تفاقم الاحتقان الاجتماعي داخل الإدارة في حال استمرار تجاهل هذه المطالب.
ويأتي هذا التحرك، وفق المصدر ذاته، بعد سلسلة من الشكايات والتظلمات التي تقدّم بها المسؤولون المعنيون، والتي كشفت عن حجم التحديات اليومية التي يواجهونها في تدبير الملفات التربوية وتنفيذ السياسات العمومية في ظل ضغوط متزايدة، ما يبرز الحاجة الملحّة إلى إصلاحات هيكلية وشاملة تضمن بيئة عمل عادلة ومحفزة داخل قطاع التعليم.
