النقل الجوي.. نمو مستمر وتفاوت كبير في التوزيع بين المطارات

admin5 يناير 2026آخر تحديث :
النقل الجوي.. نمو مستمر وتفاوت كبير في التوزيع بين المطارات


في انتظار جرد حصاد تنظيم كأس إفريقيا للأمم على القطاع السياحي الوطني، وفي طليعته قطاع النقل الجوي، حققت مطارات المغرب خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من سنة 2025 نمواً هاماً نسبته 11 في المئة، بحيث بلغ عدد المسافرين عبرها أزيد من 33 مليون و258 ألف مسافر.

هذا الأداء، الذي يعكس الدينامية الإيجابية واستمرار التعافي القوي للنقل الجوي الوطني بعد كبحة جائحة “كورونا”، يأتي مدفوعاً أساساً بالأقطاب الحضرية والسياحية الكبرى بالمملكة، وفقاً للخبير السياحي الزبير بوحوت.

وتؤكد هذه المعطيات، بحسب بوحوت، بنية حركة جوية شديدة التركّز تهيمن عليها المدن الكبرى والوجهات السياحية الرئيسية، مع بروز مؤشرات إيجابية على التصاعد التدريجي لدور المطارات الجهوية ضمن الاستراتيجية الوطنية لتعزيز الربط الجوي بالمغرب.

وشدد بوحوت في تصريح لجريدة “مدار 21″، أن التحليل حسب المطارات يكشف عن التركيز القوي لحركة المسافرين حول ستة مطارات رئيسية، مع أداء لافت بشكل خاص لكل من الدار البيضاء، مراكش، أكادير وطنجة.

واستحوذت هذه الوجهات السياحية الكبرى وحدها على أكثر من 77 في المئة من إجمالي حركة النقل الجوي الوطنية، أي ما يقارب 25,5 مليون مسافر.

وفي التفاصيل، حافظ مطار الدار البيضاء–محمد الخامس، باعتباره أول منصة جوية بالمملكة، على صدارته بتسجيله 10.410.974 مسافراً، محققاً ارتفاعاً بنسبة 8,62 في المئة، ليظل بذلك المركز الرئيسي للرحلات الدولية والداخلية، مستحوذاً بمفرده على نحو ثلث حركة النقل الجوي الوطنية.

وأضاف بوحوت أن مراكش تأتي في المرتبة الثانية بـ9.297.030 مسافراً (+10,07 في المئة)، مؤكدة مكانتها بين الوجهات السياحية بالمغرب ومعزز إشعاعها الدولي المتنامي.

أما أكادير، فقد سجلت 3.180.708 مسافرين بزيادة قدرها 11,95 في المئة؛ “ما يعكس ترسيخ موقعها كوجهة شاطئية بارزة، وكذا تنامي الربط الجوي، ولا سيما على المستوى الدولي” وفقا للخبير.

و”من جهتها، تؤكد طنجة مكانتها كقطب استراتيجي متعدد الأبعاد، سياحياً وصناعياً ولوجستياً، بتسجيلها 2.584.568 مسافراً ونمواً قوياً بنسبة 17,55 في المئة، مستفيدة من موقعها الجغرافي وجاذبيتها الاقتصادية”.

وعلاوة على هذا الرباعي المهيمن، سجل مطار الرباط–سلا 1.969.750 مسافراً، محققاً إحدى أعلى نسب النمو على الصعيد الوطني (+26,70 في المئة)؛ ما يعكس بحسب بوحوت “الدينامية المؤسساتية والدبلوماسية للعاصمة”.

وفي المقابل، يُعد مطار فاس–سايس المنصة الكبرى الوحيدة التي سجلت تراجعاً طفيفاً بنسبة 1,66 في المئة، بعدد 1.769.750 مسافراً، مع احتفاظه بدوره كمنشأة محورية لخدمة السياحة الثقافية والتدفقات الجهوية.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق