المغرب نيوز

النواب يصادقون على 27 مشروع قانون ويوجهون 2753 سؤالاً خلال الدورة التشريعية

النواب يصادقون على 27 مشروع قانون ويوجهون 2753 سؤالاً خلال الدورة التشريعية


اختتم مجلس النواب، برئاسة راشيد الطالبي العلمي، الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة للولاية التشريعية الحادية عشرة، مسجلاً حصيلة وصفها العلمي بالغنية والمتنوعة في مجالات التشريع والرقابة البرلمانية وتقييم السياسات العمومية، مع التأكيد على دور المجلس في خدمة المواطنين وتعزيز دولة القانون والمؤسسات.

وقال رئيس مجلس النواب إن هذه الدورة تأتي في سياق وطني يتميز بمواصلة الإصلاحات وتعزيز النموذج الديمقراطي وترسيخ الصعود الاقتصادي للمغرب، إلى جانب تعزيز تموقع البلاد على الصعيد الجيوسياسي الإقليمي والقاري والدولي. مؤكدا أن “الصعود المغربي المبني على التراكم والرصيد هو ثمرة رؤية الملك محمد السادس، التي وفرت الشروط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمؤسساتية والحقوقية لإنجاز التحولات الكبرى”.

وأشار العلمي إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت أحداثاً وطنية مهمة، أبرزها التساقطات المطرية والثلجية غير المسبوقة، فضلاً عن التحول التاريخي المرتبط بمصادقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على القرار 2025/2797 في 31 أكتوبر 2025، الذي وصفه العلمي بأنه “تحول حاسم في النزاع المفتعل حول وحدتنا الترابية”، مع استحضار الخطاب الملكي الذي اعتبر فيه الملك هذه المرحلة “فاصلة في تاريخ المغرب الحديث”.

وفيما يخص التشريع، أكد العلمي أن المجلس صادق خلال هذه الدورة على 27 مشروع قانون، منها نصوص تتعلق بالانتخابات، خاصة انتخاب أعضاء مجلس النواب لسنة 2026، إلى جانب قوانين اقتصادية ومالية تؤطر الاستثمار والادخار، وتعزز تطور منظومة العدالة واستقلالية القضاء. وأضاف أن هذه التشريعات “تؤطر الحقوق في أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وترسخ دولة القانون وتواكب الدينامية الاقتصادية للمغرب”.

وتابع العلمي بالقول إن المجلس عمل أيضاً على دراسة أربعة مقترحات قوانين أحيلت للمسطرة التشريعية في الجلسة العامة، وصوت عليها بالرفض، مشيراً إلى أن كثافة الأشغال لم تسمح ببرمجة جميع المقترحات الجاهزة.

وعن الرقابة البرلمانية، كشف العلمي أن المجلس نظم 14 جلسة أسبوعية للأسئلة الشفوية، تم خلالها طرح 484 سؤالاً شفوياً منها 133 آنياً، بينما وجه النواب 2269 سؤالاً كتابياً إلى الحكومة، ورد على 1052 سؤالاً كتابياً.

ووصف العلمي هذه الجلسات بأنها “زمناً دستورياً للحوار الديمقراطي وتفاعل سياسي مسؤول بين السلطتين التشريعية والتنفيذية”، خاصة في مجالات الخدمات الاجتماعية، التجهيزات الأساسية، التربية والتكوين، التنمية الاقتصادية، والبيئة والتعمير والتنمية المجالية، مع التركيز على الاستثمار في الأقاليم الجنوبية.

وأضاف العلمي أن المجلس واصل أعمال المهام الاستطلاعية الثلاث المتعلقة بالطب الشرعي، والمطاعم المدرسية، وبرنامج “فرصة” لإنعاش الشغل، فضلاً عن متابعة المجموعتين الموضوعيتين المكلفتين بتقييم الاستراتيجية الوطنية للرياضة ومخطط المغرب الأخضر، من خلال العمل الميداني وجمع المعلومات والإحصائيات والاجتماعات مع المسؤولين والفئات المستهدفة.

وفي باب تقييم السياسات العمومية، أوضح العلمي أن المجلس حرص على أن تكون التوصيات والمقترحات “هادفة وواقعية وقابلة للتنفيذ”، لضمان أثر ملموس على حياة المواطنين، مؤكدًا أن هذا التقييم يجمع بين بعد الديمقراطية والتعددية، والتوافق، والاستشراف، ويترجم مسؤولية مؤسساتية رفيعة.

وعن العلاقة مع المؤسسات الدستورية والهيئات الرقابية، أشار العلمي إلى أن المجلس طبق المساطر الدستورية المتعلقة بالتقارير السنوية للمجلس الأعلى للحسابات، النيابة العامة، مجلس المنافسة، مؤسسة الوسيط، الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، مع إحالة هذه التقارير على اللجن المختصة لمناقشتها واستخلاص النتائج، مؤكداً أن هذه الإجراءات “تعكس قوة المؤسسات وفصل السلطات ونجاعة نموذجنا الديمقراطي”.

كما ذكر العلمي أن المجلس واصل تعزيز دوره في الدبلوماسية البرلمانية، بالمساهمة في الشبكات والمنتديات متعددة الأطراف والإطارات الثنائية، بهدف تعزيز حضور المغرب في قضايا المناخ والهجرة والأمن ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى الدفاع عن مغربية الصحراء، التي وصفها بأنها “تتصدر اهتماماتنا الوطنية والدولية”.

وأكد العلمي أن المجلس حرص على تقريب البرلمان من المواطنين، من خلال التواصل المستمر مع الرأي العام عبر الصحافة الوطنية وندوات وأيام دراسية وفعاليات وطنية ودولية، من بينها المنتدى الإفريقي لبرلمان الطفل، والمنتدى السنوي الثاني للمساواة والمناصفة، والمنتدى الدولي للرياضة، بهدف إشراك الشباب والمؤسسات المهنية والمدنية في العمل البرلماني وتعزيز الثقة في المؤسسات.

وختم العلمي كلمته بالتأكيد على أن هذه الحصيلة، وخصوصاً المصادقة على مشروع قانون المالية، لم تكن لتتحقق لولا مساهمة جميع مكونات المجلس، من أغلبية ومعارضة، وأجهزة المجلس، ورئيس وأعضاء الحكومة، مشيراً إلى أن المجلس سيظل “مُعبَّئاً لمواصلة العمل من أجل ربح الرهانات، مجابهة التحديات، وترصيد المكتسبات والمنجزات، وتحقيق تطلعات المغرب تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس”.



Source link

Exit mobile version