كشفت رئاسة النيابة العامة إقامة الدعوى العمومية وفتح 23 ألف و41 قضية تتعلق بالجرائم المتركبة ضد البيئة توبع بشأنها 24 ألف و452 شخصاً، مشيرا ًإلى أن سنة 2024 عرفت تسجيل ما مجموعه 26 ألف و461 محضرا بارتفاع يناهز نسبة 8 في المئة مقارنة بعدد المحاضر المسجلة خلال سنة 2023.
وأوضحت رئاسة النيابة العامة، في تقريرها السنوي لـ2024، أنه يلاحظ أن أغلب المتابعات التي سطرتها النيابة العامة خلال سنة 2024 انصبت على الجنح والمخالفات الغابوية، مبرزةً أن هذه الأخيرة سجلت النسبة الأكبر من مجموع القضايا المفتوحة بما مجموعه 5144 قضية ومتابعة 5491 شخصا، مقابل تسجيل 6047 قضية سنة 2023 و 6658 قضية سنة 2022.
وتابع التقرير أن عدد قضايا الجنح وامخالفات الغابوية سجلت انخفاضا للسنة الثانية على التوالي، لافتاً إلى أنه تلي القضايا المتعلقة بالجنح والمخالفات الغابوية، القضايا المتعلقة بمخالفة القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها والتي سجلت بخصوصها 5075 قضية بنسبة ارتفاع بلغت 35 في المئة مقارنة بما تم تسجيله سنة 2023.
وأكدت النيابة العامة أنه قد توبع في إطار قضايا تدبير النفايات والتخلص منها 5203 أشخاصا، في حين تم تسجيل 5056 قضية تتعلق بمخالفات القانون رقم 77.15 المتعلق بمنع صنع الأكياس البلاستيكية واستيرادها وتصديرها والتي عرفت بعض الارتفاع مقارنة بما تم تسجيله سنة 2023، فوقت توزعت باقي المتابعات على مجموعة أخرى من المجالات البيئية.
وفي تفاصيل الأرقام التي طشفتها النيابة العامة، فقد توبع 1735 شخصا من أجل مخالفة أحكام القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء و415 قضية بسبب مخالفات القانون رقم 15.12 المتعلق بالصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم مقابل 219 قضية برسم السنة الماضية بنسبة ارتفاع بلغت 89.50.
وواصل التقرير أنه تم متاعبة 114 شخصا من أجل مخالفة أحكام القانون رقم 27.13 المتعلق بالمقالع و23 شخصا من أجل مخالفة القانون رقم 22.07 المتعلق بالمناطق المحمية و181 شخصا من أجل مخالفة أحكام القانون رقم 33.13 المتعلق بالمناجم و50 شخصا من أجل مخالفة أحكام القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل و64 شخصا من أجل مخالفة القانون رقم 29.05 المتعلق بحماية أنواع النباتات والحيوانات المتوحشة ومراقبة الاتجار فيها.
وشددت رئاسة النيابة العامة على أن المحافظة على البيئة وضمان الاستغلال الرشيد للثروات الطبيعية تقتضي وجود إطار قانوني متكامل وحديث يُؤطر سلوك الأفراد والمؤسسات في التعامل مع الموارد الطبيعية، من خلال قواعد حمائية ملزمة تهدف إلى تحقيق الاستدامة والتوازن البيئي.
وفي هذا السياق، أشارت إلى أن المنظومة التشريعية المغربية تتضمن مجموعة من النصوص القانونية الرامية إلى حماية الأوساط الطبيعية وتنظيم استغلالها، حيث تحرص النيابات العامة لدى المحاكم على تفعيل المقتضيات الواردة في مختلف القوانين المذكورة، من خلال التصدي للأفعال التي تلحق ضررا بالمجال البيئي وزجر مرتكبيها، بما يضمن احترام الإطار القانوني البيئي ويكرس الحماية الفعالة للموارد الطبيعية.
