المغرب نيوز

الهجرة نحو سبتة المحتلة ترتفع بـ700% وضغط متزايد على مراكز الاستقبال

الهجرة نحو سبتة المحتلة ترتفع بـ700% وضغط متزايد على مراكز الاستقبال


شهدت مدينة سبتة المحتلة ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المهاجرين الوافدين إليها منذ بداية عام 2026، وفق ما كشفت عنه وزارة الداخلية الإسبانية، إذ وصل إلى المدينة حتى نهاية فبراير 1,257 مهاجراً، أي بزيادة قدرها 1,100 شخص مقارنة بنفس الفترة من عام 2025، ما يعكس ارتفاعاً غير مسبوق بنسبة 700%.

وفي التفاصيل، أوضحت صحيفة “إل فارو” أن الإحصاءات الرسمية أظهرت أن 295 مهاجراً سجلوا دخولهم بين 15 و28 فبراير فقط، بعد عبورهم من المغرب سباحة أو بالقفز فوق السياج الحدودي.

وتشير مصادر الصحيفة إلى أن هذه الأرقام لا تشمل جميع حالات الاعتراض في البحر، أو الذين تم تسجيل محاولاتهم وإعادتهم إلى المغرب، وهي أرقام يعرفها الحرس المدني ويتم نقلها إلى الإدارة المعنية.

وأشارت إلى أن هذا التزايد يأتي في ظل ضغط مزدوج على الجهات الأمنية، سواء في البحر أو على طول السياج الحدودي، إذ شكل وصول أعداد كبيرة من المهاجرين من دول جنوب الصحراء ضغطاً كبيراً على مركز استقبال المهاجرين (CETI) إلى درجة الامتلاء التام، ما يعكس حدة الأزمة الإنسانية واللوجستية في المدينة.

على عكس سبتة المحتلة، لفتت الصحيفة إلى أن مليلية المحتلة شهدت وصول 33 مهاجراً فقط خلال نفس الفترة، مقابل 15 مهاجراً في الفترة المماثلة من 2025، بزيادة نسبتها 120%.

ورغم ارتفاع النسبة، اعتبرت الصحيفة أن الوضع في مليلية المحتلة لا يقارن بأزمة سبتة المحتلة، على الرغم من تشابه التحديات الجغرافية والاجتماعية في الإقليمين، مبرزة أن هذا التفاوت يؤكد أن طريق الهجرة إلى سبتة المحتلة، تمثل أكبر بؤرة توتر بالنسبة للسلطات الإسبانية على مستوى البلاد.

على صعيد آخر، أظهرت الإحصاءات انخفاضاً في أعداد المهاجرين الوافدين إلى جزر البليار وجزر الكناري، التي كانت أكثر المناطق تعرضاً للضغط في الأعوام السابقة.

ووصل إلى جزر البليار 857 مهاجراً منذ بداية العام، بانخفاض طفيف قدره 1,4% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بينما سجلت جزر الكناري انخفاضاً كبيراً بنسبة 82,2%، بعد وصول 1,274 مهاجراً فقط.

ويرى خبراء ومصادر مطلعة، بحسب صحيفة “إل فارو”، أن هذه الزيادة الكبيرة في أعداد المهاجرين تضع السلطات الإسبانية أمام تحديات مزدوجة؛ التحدي الأمني المتمثل في ضبط الحدود، والتحدي الإنساني المتمثل في توفير المأوى والرعاية للوافدين الجدد، خاصة في ظل امتلاء مراكز الاستقبال.

كما أن الظروف الجوية، وخصوصاً العواصف البحرية، تزيد من صعوبة مراقبة الحدود البحرية، بينما يمثل السياج الحدودي نقطة ضغط إضافية على الأجهزة الأمنية.

واعتبرت أن ملف الهجرة إلى سبتة المحتلة يظل من أكثر الملفات حساسية في العلاقات الإسبانية-المغربية، ويستدعي حلولاً عاجلة على المستوى اللوجستي والأمني لضمان السيطرة على الحدود وتقديم المساعدة الإنسانية للمهاجرين، في وقت تشهد فيه أعداد الوافدين ارتفاعاً غير مسبوق منذ بداية العام.



Source link

Exit mobile version