زنقة20ا الرباط
أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المغرب أحرز تقدماً بارزاً في مجال النجاعة الطاقية، معتبرة هذا المجال ركيزة أساسية في مسار الانتقال نحو تنمية مستدامة واقتصاد منخفض الكربون.
وذكرت الوزيرة، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية للوزارة أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن أمس بمجلس النواب، أن الوزارة منحت أول ترخيص لمقاولة مغربية تعمل كشركة خدمات طاقية، بعد صدور المرسوم المحدد لدفتر التحملات الخاص بهذه الشركات.
وأوضحت بنعلي أن الوزارة أطلقت الإطار التنظيمي لتفعيل “آلية التحفيز على الاقتصاد في الطاقة الكهربائية”، مشيرة إلى أن نحو ثمانية ملايين مواطن استفادوا من “مكافأة النجاعة الطاقية” خلال سنة 2023، في تجربة هي الأولى من نوعها لتعزيز ترشيد استهلاك الكهرباء، والتي لاقت تجاوبًا واسعًا من الأسر المغربية.
وأضافت أن الوزارة نشرت قرارات مشتركة تحدد الأداء الطاقي الأدنى والعنونة الطاقية لمجموعة من الأجهزة الكهربائية، بما فيها المكيفات والثلاجات والمحركات الكهربائية، حماية للمستهلك وتشجيعًا لاستخدام التجهيزات المقتصدة للطاقة. كما كشفت أن مجموعة من النصوص التنظيمية، بما في ذلك مراجعة القانون الخاص بالنجاعة الطاقية والمراسيم المتعلقة بالافتحاص الطاقي الإلزامي، في مراحلها النهائية.
وفي ما يخص الطاقة الاستراتيجية، أوضحت الوزيرة أن القدرة الوطنية على تخزين غاز البوتان بلغت 55 يوماً من الاستهلاك، بينما تجاوزت قدرات تخزين البنزين والغازوال 70 يوماً، ما يعكس التقدم الكبير في تعزيز مرونة المملكة في مواجهة التقلبات الدولية.
وأكدت بنعلي أن المغرب يعتمد رؤية استراتيجية جديدة لتعزيز السيادة الطاقية، من خلال تنفيذ خطة متكاملة لتطوير البنية التحتية للغاز بعد انقطاع إمدادات الغاز عبر الأنبوب المغربي الأوروبي سنة 2021، موضحة أن هذه الخطوة تساهم في تسريع اعتماد الغاز كخيار انتقالي نحو اقتصاد منخفض الكربون.
وشددت الوزيرة على أن تحقيق النجاعة الطاقية وتعزيز البنية التحتية للغاز يشكلان دعامة أساسية لترسيخ مكانة المغرب كفاعل إقليمي في مجال الطاقة النظيفة والمستدامة.
