الوطن لا يقاس بالأرقام إنما الإخلاص والصدق في العطاء

admin27 سبتمبر 2025آخر تحديث :
الوطن لا يقاس بالأرقام إنما الإخلاص والصدق في العطاء


انشغل بعض كتابنا ومثقفينا في الأيام الماضية بموضوع الكثرة العددية بين مكونات المجتمع وتفرقوا فيه شيعا، في سجال يبدو لي خارج السياق وبعيد كل البعد عن متطلبات حركة التاريخ واكراهات التنمية واستحقاقات المرحلة.

فالدولة الحديثة لا تقوم على مبدأ الفئة أو اللون أو العرق أو الطبقة الاجتماعية وإنما على أساس أوحد: المواطنة المتساوية أمام القانون.

فما الفائدة من إثارة أرقام لا يترتب عليها سوى تكريس الانقسام النفسي والاجتماعي؟ وما المكسب من البحث عن الشرعية السياسية عبر منطق “العدد والعدة” بدل منطق الكفاءة والبرنامج الوطني الجامع؟ إن الانشغال بهذا اللون من السجالات لا يقدم للمجتمع نفعا بل يغذي أجواء الشك والريبة ويؤسس لمعادلات هي أبعد ما تكون عن روح الدولة الحديثة.

فلنترفع إذن عن سجالات ضيقة تقسم ولا توحد ولنتوجه إلى ما ينفع الناس: بناء عدالة اجتماعية حقيقية، تنمية شاملة، وترسيخ قيم المواطنة الجامعة التي تجعل كل موريتاني يشعر أنه معني بهذا الوطن وأن الوطن معني به.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق