المغرب نيوز

الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تبدآن حربا جديدة على إيران.. وخامنئي وبازشكيان من بين المستهدفين بأولى الضربات

الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تبدآن حربا جديدة على إيران.. وخامنئي وبازشكيان من بين المستهدفين بأولى الضربات


اندلعت مواجهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط بعدما أعلنت إسرائيل، اليوم السبت، تنفيذ هجوم استباقي ضد إيران، بالتوازي مع ضربات أمريكية استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، هذا التطور المفاجئ أنهى عمليا رهانات التهدئة التي كانت تسعى إليها مقاوضات سلطنة عمان وسويسرا، وأعاد المنطقة إلى مناخ الحرب المفتوحة، في ظل تصاعد التوتر المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني.

وأكد مسؤولان أمريكيان أن القوات الأمريكية نفذت سلسلة من الضربات على أهداف داخل إيران، من دون الكشف عن طبيعة الأهداف أو مدى اتساع العمليات، في المقابل، توعدت طهران برد “ساحق”، ما يعكس اتجاها سريعا نحو تصعيد قد يتجاوز حدود الاشتباك التقليدي بين الطرفين.

ووصفت تل أبيب العملية بأنها خطوة استباقية لدرء تهديدات مباشرة، حيث قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الهجوم جاء للتصدي للمخاطر التي تواجه إسرائيل. وكشف مسؤول في وزارة الدفاع أن التخطيط تم منذ أشهر بالتنسيق مع واشنطن، وأن توقيت التنفيذ حُدد قبل أسابيع، ما يدل على تحضير طويل لهذا السيناريو.

لكن التطور الأخطر تمثل في ما نقلته مصادر إسرائيلية عن استهداف القيادة الإيرانية نفسها، إذ شملت الضربات المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وحتى الآن لم تتضح نتائج هذه الهجمات، وسط تكتم رسمي إيراني بشأن مصير الشخصيتين.

وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع دوي انفجارات في طهران، فيما أشارت تقارير إلى نقل خامنئي من العاصمة إلى مكان آمن تحسباً لأي تطورات، هذه المعطيات تعكس حجم الضربة الرمزية والسياسية، إذ إن استهداف رأس النظام يمثل انتقالا نوعيا في قواعد الاشتباك.

في الداخل الإسرائيلي، دوت صفارات الإنذار صباح السبت في إجراء احترازي تحسبا لرد صاروخي إيراني محتمل، وأعلن الجيش إغلاق المدارس وأماكن العمل غير الحيوية، وفرض حظرا عاما على المجال الجوي، كما أُغلقت المطارات أمام الرحلات المدنية، في مؤشر واضح على الاستعداد لمرحلة تصعيد واسعة.

ويأتي هذا المشهد بعد حرب جوية استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي بين إسرائيل وإيران، شاركت فيها الولايات المتحدة عبر استهداف منشآت نووية إيرانية، آنذاك ردت طهران بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الأمريكية في قطر، ما كشف هشاشة التوازن العسكري في المنطقة وإمكانية انزلاقها سريعا إلى مواجهة مباشرة.

سياسيا، كانت واشنطن وطهران قد استأنفتا المفاوضات في فبراير سعيا لتسوية النزاع المزمن حول البرنامج النووي، غير أن إسرائيل أصرت على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن تفكيكا كاملا للبنية التحتية النووية الإيرانية وإدراج برنامج الصواريخ الباليستية ضمن بنوده، وهو ما رفضته طهران بشكل قاطع.

وأكدت إيران استعدادها لمناقشة قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها شددت على الفصل بين الملف النووي وبرنامج الصواريخ، كما حذرت الدول التي تستضيف قواعد أمريكية من أنها ستكون أهدافا إذا انخرطت واشنطن في هجوم مباشر عليها.

ومع انتقال الضربات إلى مستوى استهداف المرشد الأعلى والرئيس، تبدو المواجهة وكأنها دخلت طورا غير مسبوق يتجاوز ضرب المنشآت العسكرية إلى محاولة إرباك مركز القرار السياسي في طهران، وإذا تأكدت نتائج هذه العمليات، فإن المنطقة ستكون أمام منعطف حاسم قد يعيد رسم معادلات القوة ويطلق شرارة حرب أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط.



Source link

Exit mobile version