اليونسكو: القفطان رمز للأناقة ولعبقرية الإبداع الحرفي المغربي

adminمنذ ساعتينآخر تحديث :
اليونسكو: القفطان رمز للأناقة ولعبقرية الإبداع الحرفي المغربي


بعدما نجح المغرب في انتزاع اعتراف منظمة “اليونسكو” رسمياً بالقفطان المغربي، بفنونه ومهاراته وتقاليده، وإدراجه ضمن قائمتها التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية، متم السنة الماضية، شهدت العاصمة الفرنسية باريس اليوم الثلاثاء حفلاً شكّل مناسبة للاحتفاء بالقفطان “رمزًا راقيًا للأناقة المغربية وتجسيدًا لعبقرية الإبداع الحرفي الوطني”.

جاء ذلك في إطار حفل تقديم المؤلَّف «حِرَف مغربية: تراث يتجدد»، اليوم الثلاثاء، بمقر منظمة اليونسكو بباريس، الذي ترأسه كلٌ من كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، وسفير المملكة المغربية والممثل الدائم لها لدى منظمة اليونسكو، سمير الدهر، إلى جانب المدير العام المساعد لليونسكو المكلف بقطاع الثقافة، وذلك بحضور سفراء وممثلي البعثات الديبلوماسية ورؤساء الغرف المهنية للصناعة التقليدية وشخصيات مؤسساتية ودبلوماسية وثقافية وازنة.

ويأتي تقديم هذا المؤلَّف في إطار شراكة متقدمة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومنظمة اليونسكو، “تجسيدًا للرؤية الملكية التي جعلت من الصناعة التقليدية ركيزة للهوية الوطنية، ورافدًا للذاكرة الجماعية، وأداة فعالة للتنمية المستدامة، وعنصرًا أساسيا لتعزيز الإشعاع الثقافي للمملكة على الصعيد الدولي”.

ويتناول الكتاب مضامين تعكس حصيلة عمل برنامج الكنوز الحرفية المغربية، باعتباره إطارًا مرجعيًا لتثمين الصناعة التقليدية المغربية وإبراز أبعادها الثقافية والإنسانية والحضارية. ويقدّم المؤلَّف قراءة شمولية لمسارات الحِرَف المغربية، من خلال توثيقها، وتسليط الضوء على صُنّاعها، وإبراز قدرتها على التجدّد ومواكبة التحولات المعاصرة، بما يجعل منها رافعة لصون التراث الثقافي غير المادي وتعزيز حضور المغرب الثقافي في الفضاء الدولي.

وخلال هذه المناسبة، تم تنظيم زيارة لورشات عرض حيّة لحِرَف الصناعة التقليدية المغربية، شملت الزليج المغربي، والبروكار، وزربية بني وراين، والدك الصويري، والسروج المطرزة، ونسج الخيام، وفن الدمشقي في تجسيد حي لغنى المهارات الحرفية الوطنية، ودقة تقنياتها، وعمق ارتباطها بالتراث، وقدرتها على الابتكار والتجدد.

وعلى هامش هذه الزيارة، عقد كاتب الدولة سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من كبار مسؤولي منظمة اليونسكو، شملت المدير العام المساعد المكلف بقطاع الثقافة، وسكرتيرة اتفاقية اليونيسكو لسنة 2003 الخاصة بصون التراث الثقافي غير المادي، إضافة إلى رئيس المؤتمر العام لليونسكو. وقد تمحورت هذه اللقاءات حول تقييم حصيلة التعاون بين كتابة الدولة ومنظمة اليونسكو في مجال صون وتثمين التراث الثقافي المغربي، واستشراف آفاق المبادرات المستقبلية المشتركة.

كما شكّلت هذه المحادثات مناسبة لطرح ومناقشة مسألة المشروعية العلمية والتاريخية للتراث الحرفي المغربي، ولا سيما التأكيد على الطابع المغربي الأصيل للزليج المغربي، باعتباره إرثًا حضاريًا متجذرًا في تاريخ المملكة وهويتها الثقافية. وفي هذا السياق، جدّد كاتب الدولة، بمعية رؤساء الغرف المهنية للصناعة التقليدية، التأكيد على عزم المملكة المغربية سلك جميع المساطر القانونية والمؤسساتية الممكنة للدفاع عن هذا الموروث وصونه.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق