يواجه توجه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لإقرار مبدأ الأجر المتغير انتقادات شديدة من طرف هيئة الممرضين، حيث تتشبث النقابة المستقلة للمرضين بالتصدي لأي مشروع يتم التوريج له من داخل الوزارة مع محاولة تحجيم دور الممرضين وتقنييي الصحة فيما يتعلق بالأجر المتغيير.
ووجهت نقابة الممرضين، مراسلة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول موضوع تنزيل الأجر المتغير، معلنة رفضها لأي تنزيل أو تصور حول الأجر المتغير خارج المقاربة التشاركية الفعلية والحقيقة وخارج مصنف أعمالنا، ورفض سياسة الأمر الواقع.
وسجلت المراسلة، التي توصلت جريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه “لطالما رفعت الحكومة والوزارة شعار تحفير مهنيي الصحة كرافعة لإصلاح القطاع، بل في كل مناسبة نجدكم أنتم ورئيس الحكومة تروجون لإحداث أجر متغير”، لافتةً إلى أن “هذا الأجر المتغير لم ير النور حتى بعد مضي أكثر من سنتين على التنصيص عليه، وبقي مجرد حبر على ورق ومجرد شعار يوجه للرأي العام لإيهامه بوجود إصلاح حقيقي”.
وفي التفاصيل، سجلت الهيئة النقابية عينها أن “بعض التسريبات التي تم الترويج لها حول تصور أحد مكاتب الدراسات المكلف من طرف الوزارة خرج معاقا حتى قبل تبنيه رسميا من طرف نفس الوزارة”، لافتةً إلى أن “هذا ما يدل على تفويت تنزيل إصلاح قطاع الصحة لمكاتب بعيدة كل البعد عن الواقع الحقيقي للقطاع”.
وأوردت النقابة عينها أن التسرع ومحاولات توجيه الإصلاح قد يفشل ورش إصلاح قطاع الصحة وتحفيز المهنيين، منتقدة “تبني مقاربة تمييزية بين مكونات القطاع الصحي أو أي تنزيل أو تصور حول الأجر المتغير خارج المقاربة التشاركية الفعلية والحقيقة وخارج مصنف أعمالنا، ورفضنا لسياسة الأمر الواقع”.
وأعلنت الهيئة عينها رفض أي محاولة لخلق شرخ داخل هذه الفئة فيما يتعلق بالأجر المتغير بمقاربة مقاولاتية بعيدة كل البعد عن واقع هيئة الممرضين وتقنيي الصحة بالمغرب، مشددةً على أنه “سنتصدى لأي مشروع يتم التوريج له من داخل الوزارة مع محاولة تحجيم دور الممرضين وتقنييي الصحة فيما يتعلق بالأجر المتغيير من خلال تبني مشروع تمييزي من جهات تكن العداء التاريخي للممرضين وتقني الصحة، مما سيسبب احتقانا غير مسبوق بالقطاع، لأن الممرضين وتقنيي الصحة لن يقبلوا القيام بعمل يؤدى أجره لغيرهم”.
وخاطبت النقابة المستقلة للمرضين وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، قائلةً “إننا من خلال هذه المراسلة نؤكد لكم مرة أخرى أن النقابة المستقلة باعتبارها الممثل الأول والشرعي لفئة الممرضين وتقنيي الصحة وهي الفئة التي تقدم ما يزيد عن 80 في المئة من الخدمات الصحية باعتراف المنظمة العالمية للصحة، فمن المنطقي وباعتبار مبدأ الأجر مقابل العمل الذي تعمل به الدولة فإن من يعمل أكثر ويقدم للقطاع أكثر عليه أن يتقاضى أكثر في الأجر المتغير”.
وتابع الممرضون أنه “لن نقبل بأي تصور غير منصف لهذه الفلة ويصاغ بعيدا عن مصنف الأعمال الذي يحدد بدقة حدود تدخلنا، وسنتصدى لأي قرار أحادي بكل الطرق المشروعة وكذلك لأي محاولة لتهميش هذه الفئة وتقزيم دورها وتقديمها قربانا لإصلاح زائف”.
