شهدت مباراة الجزائر والكونغو الديمقراطية في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا، المقامة حاليا بالمغرب، لحظة كان مفترضا أن تكون حدثا رياضيا وإنسانيا، تحولت سريعا إلى جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب احتفال ساخر لمهاجم الجزائر وتدوينة طائشة للإعلامية الجزائرية بقناة الجزيرة، خديجة بن قنة.
وخطف المشجع الكونغولي كوكا مبولادينجا الأنظار، بعدما أصبح أيقونة “كان المغرب” بسبب وقوفه الثابت طوال المباريات، مقلدا حركة رئيس الوزراء الكونغولي الراحل باتريس لومومبا، لكن دموعه بعد هدف بولبينة القاتل، الذي حسم تأهل الجزائر لربع النهائي، كان المشهد الأكثر تأثيرا في المباراة، قبل أن يزيغ المشهد عن طابعه الرياضي.
مهاجم المنتخب الجزائري محمد الأمين عمورة، الذي كان أحد نجوم مباراة الأمس، اختار أن يحول مشهدا إنسانيا مؤثرا إلى مادة للسخرية، حين توجه نحو المشجع الكونغولي وقلده بطريقة استهزائية، رافعا ذراعه قبل أن يسقط أرضا، في لقطة مستفزة وخالية من الروح الرياضية، واعتبرت “تشفيا” واستخفافا بمشاعر جماهير حزينة بالإقصاء، أكثر منها تعبيرا عن فرح بالتأهل.
وانتقل ما وقع داخل الملعب إلى العالم الافتراضي، بعدما نشرت الإعلامية الجزائرية خديجة بن قنة تدوينة وصفت بـ”المهينة”، حين أرفقت صورة المشجع الكونغولي بتعليق ساخر وصفته فيه بـ”المخلوق”، ما اعتبر لفظا عنصريا، وقالت: “حرام والله.. المخلوق قعد واقف 120 دقيقة.. يروح يرتاح الآن”، في انزلاق لغوي وأخلاقي يمتح من مستنقع الاستعلاء والتنميط، تحت غطاء الدعابة والبحث عن التفاعل.
واثار التدوينة غضب الآلاف بمنصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن التعليق تجاوز كل الحدود الأخلاقية والمهنية، وتقزيما لإنسانية المشجع وسخرية من صموده وتضحياته، خاصة وأنه يمثل رمزا للصمود التاريخي لشعبه باتريس لومومبا”.
