انخفاض مخزون بعض السدود يخل بتوازن الموارد المائية في المغرب

admin19 يناير 2026آخر تحديث :
انخفاض مخزون بعض السدود يخل بتوازن الموارد المائية في المغرب


أعلنت وزارة التجهيز والماء اليوم الاثنين أن السدود المغربية سجلت نسبة ملء إجمالية بلغت 47.8%، ليصل إجمالي حجم المياه المخزنة إلى 8017 مليون متر مكعب، إذ بلغت نسبة الملء في ما يقارب 15 سدا نسبة 100 بالمئة، إلا أن بعض السدود الأخرى بالمقابل، لازالت تعاني من النقص في مخزونها.

في حوض اللوكوس بلغت نسبة الملء العامة 64.2% بمخزون قدره 1227.1 مليون متر مكعب، حيث وصل خمسة سدود إلى طاقتها الاستيعابية القصوى وهي سدود واد المخازن (672.8 مليون م³)، الشريف الإدريسي، ابن بطوطة، شفشاون، والنخلة، بينما سجل سد سمير نسبة 77%، وطنجة المتوسط 70%، وسد خروب 66%، في حين جاءت نسب سد مولاي الحسن بن المهدي 53%، وسدود دار خروفة، تاسع أبريل، محمد بن عبد الكريم الخطابي، وجمعة بنسبة 13%.

أما حوض أبي رقراق فقد سجل وضعاً ممتازاً بنسبة ملء بلغت 95.1% بمخزون 1029.2 مليون متر مكعب، وسد سيدي محمد بن عبد الله وصل إلى 99% من طاقته، بينما سجل سد المالح 64% وسد تامسنا 63%، في حين كان سد الحمر الأقل بنسبة 20%.

وفي حوض سبو بلغت نسبة الملء العامة 56.8% بمخزون 3157.4 مليون متر مكعب، حيث امتلأ سدا بوهودة وباب لوطا بالكامل، يليهما سد علال الفاسي بنسبة 99% وسد منع سبو بنسبة 94%، أما سد الوحدة، الأكبر في الحوض، فبلغت نسبته 60% بمخزون ضخم قدره 2133.5 مليون متر مكعب، بينما تراوحت بقية السدود بين 37% و57%.

حوض تانسيفت سجل نسبة ملء جيدة بلغت 75.2% بمخزون 171 مليون متر مكعب، حيث امتلأ سد مولاي عبد الرحمان بالكامل، وتبعه سد امحمد بن سليمان الجزولي بنسبة 94%، ثم أبو العباس السبتي بنسبة 91%، بينما سجل سد يعقوب المنصور 72% وسد لالة تاكركوست 36%.

أما في حوض كير-زيز-غريس وصلت نسبة الملء إلى 57.3% بمخزون 308.1 مليون متر مكعب، وسجل سد حسن الداخل 72% وسد قدوسة 36%. أما حوض سوس ماسة فبلغت نسبة الملء الإجمالية 51.9% بمخزون 379.9 مليون متر مكعب، وبلغت نسبة الملء الكاملة في ثلاثة سدود هي مولاي عبد الله، أولوز، وأهل سوس، فيما تراوحت نسب السدود الأخرى بين 10% و66%.

وسجل حوض ملوية سجل نسبة ملء متوسطة بلغت 37.9% بمخزون 272.4 مليون متر مكعب، حيث امتلأ سد على واد الزا بالكامل، يليه مشروع حمادي بنسبة 61% وسد محمد الخامس بنسبة 52%، في حين سجلت سدود الحسن الثاني، إنجيل، و تمالوت نسباً منخفضة بين 18% و19%.

أما حوض درعة-واد نون فقد بلغت نسبة الملء فيه 30.5% بمخزون 320 مليون متر مكعب، وسجل سد أكدز أعلى نسبة في الحوض بـ 42%، يليه سد منصور الذهبي بنسبة 32%، ثم سد تويزيكي الرمز 25% وسد مولاي علي الشريف 18%.

وفي حوض أم الربيع سجلت نسبة الملء الإجمالية أدنى مستوى بين الأحواض الكبرى بـ 23.1% بمخزون 1146.4 مليون متر مكعب، رغم وجود سدود ممتلئة مثل سد سيدي إدريس بنسبة 100%، سد آيت مسعود 94%، وسد مولاي يوسف 91%، في حين سجلت سدود أحمد الحنصالي 47%، بين الويدان 28%، والمسيرة 9% فقط.

ويشير أيوب العراقي، الباحث في مجال المناخ والأمن المائي، إلى أن هذه الأرقام تعكس أن المغرب يواجه تحديات هيكلية أكثر تعقيداً من مجرد نسب الملء، إذ أن الأحواض التي تعاني انخفاضاً في المخزون مثل أحواض أم الربيع ودرعة-واد نون ليست فقط عرضة لنقص المياه الزراعية، بل تحمل مخاطر مباشرة على استدامة النشاط الاقتصادي والفلاحي، لأن هذه الأحواض تغذي مساحات واسعة من الأراضي المزروعة.

واعتبر في تصريح مقتضب لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن انخفاض ملء السدود الكبرى يعني أن أي موسم جفاف إضافي قد يفاقم الأزمة، مما يؤدي إلى تضاؤل الإنتاج الفلاحي وارتفاع تكاليف الري، وبالتالي تأثير اقتصادي مباشر على الفلاحين وصغار المستثمرين في المناطق القريبة.

ولفت الباحث في مجال المناخ والأمن المائي إلى أن الأمر لا يقتصر على الفلاحة فحسب، بل هناك بعد حضري وحياتي للمواطنين، حيث ستتأثر المدن والمراكز السكانية التي تعتمد على مياه هذه الأحواض في حال انخفاض المخزون، خصوصاً مع الطلب المتزايد على الماء بسبب النمو السكاني والتوسع العمراني.

ويرى العراقي أن هذا الوضع يستلزم من السلطات اعتماد سياسات توزيع ذكية واستباقية تشمل إعادة توجيه المياه من الأحواض ذات الفائض إلى الأحواض الأكثر نقصاً، واستخدام تقنيات حديثة للترشيد والمراقبة مثل المحطات الذكية لمتابعة مستوى السدود والتحكم في التصريف وفق معايير دقيقة.

كما أكد المتحدث أن البعد البيئي والمناخي لا يمكن تجاهله، إذ إن التغيرات المناخية تزيد من حدة تقلبات الأمطار، مما يجعل بعض الأحواض معرضة أكثر من غيرها لتراجع المخزون بشكل مفاجئ، وهو ما يستدعي وضع خطط طويلة الأمد لتعزيز القدرة التخزينية واستغلال مياه الأمطار وربط شبكات الري بين الأحواض لضمان استدامة الموارد على المدى الطويل.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق