زنقة20ا محمد المفرك
تتواصل أشغال ترميم المحلات التجارية بمنطقة باب الشعبة بالمدينة العتيقة لآسفي بوتيرة متسارعة، عقب استفادة التجار المتضررين من الدعم الملكي المخصص لإعادة تأهيل هذا الفضاء التجاري التاريخي، في مسعى لإحياء ما خلفته الفيضانات الأخيرة من خسائر مادية جسيمة، وإعادة الروح لأحد أبرز المعالم الاقتصادية والتراثية للمدينة.
وشهدت المنطقة، خلال الأيام الأخيرة، حركية لافتة بعدما تسلم التجار شيكات الدعم الممنوحة من الجهات المختصة، والتي تراوحت قيمتها ما بين 15 ألفاً و30 ألف درهم، حيث شرع كل تاجر في إصلاح محله وفق إمكانياته وحجم الأضرار التي لحقت به. وبات المشهد أشبه بـ“خلية نحل” لا تهدأ، تعج أزقة الفضاء التجاري بورشات إصلاح ونشاط دؤوب، في محاولة لاستعادة الدينامية الاقتصادية لهذا الموقع الذي ظل على مدى قرون شرياناً تجارياً وذاكرة إنسانية نابضة في وجدان ساكنة المدينة العتيقة.
ويعول التجار بشكل كبير على استكمال عملية إصلاح واجهات المحلات، المرتقب أن تتكفل بها الجهات المانحة، في انتظار صرف الشطر المتبقي من المساعدات الموعودة، المخصصة لاقتناء السلع وإعادة إطلاق النشاط التجاري بشكل كامل.
وفي هذا السياق، دعت عدد من الفعاليات الاجتماعية إلى تظافر الجهود واتخاذ تدابير استعجالية لدعم التجار المتضررين وتأهيل الفضاء التجاري المتأثر بالفيضانات، بما يضمن استئناف الأنشطة الاقتصادية في أقرب الآجال، ويحافظ على الاستقرار الاجتماعي للأسر المرتبطة بهذا التجمع التجاري العريق.
من جهتها، طالبت جمعيات حقوقية بآسفي ممثلي المجالس الجماعية والغرف المهنية بالإقليم بتحمل مسؤولياتهم في جبر الضرر، والإسراع في إعادة إصلاح المحلات المتضررة، وتعويض كافة التجار عن الخسائر والأضرار المادية التي تكبدوها.
ويسابق تجار باب الشعبة الزمن لاستعادة حيوية السوق وتحسين ولوج هذا الموقع وتعزيز جاذبيته السياحية والتجارية، في إطار رؤية تروم إعادة الاعتبار لقلب مدينة آسفي التاريخي ودعم إشعاعه، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، الذي يشكل موسماً حاسماً للتسوق وفرصة حقيقية لإنعاش الحركة التجارية على المستوى المحلي والإقليمي.



