زنقة 20 | متابعة
بدأت، اليوم الاثنين 1 ديسمبر، أمام محكمة الجنايات في مدينة دراغينيان جنوب فرنسا، محاكمة الفنان المغربي سعد لمجرد في قضية اغتصاب تعود وقائعها إلى صيف عام 2018.
لمجرد، البالغ من العمر 40 عامًا، يحضر المحاكمة في حالة سراح، فيما يتوقّع أن يصدر الحكم يوم الخميس القادم.
وأفاد محامي الضحية، دومينيك لاردان، بأن موكلته ستتقدم بطلب عقد المحاكمة في جلسات مغلقة، وهو إجراء يتيحه القانون الفرنسي في قضايا الاغتصاب. وقال إن الضحية “تتطلع بثقة إلى الاعتراف بوضعها كضحية”.
وتعود الأحداث إلى أغسطس 2018، حين كانت الشابة تعمل نادلة في سان تروبيه، حيث التقت لمجرد داخل ملهى ليلي.
وبحسب روايتها أمام المحققين، لم تكن تعرف هويته، لكنها وجدته “لطيفًا”، وقبلت دعوته لشرب كأس في بار فندق. غير أنه —وفق أقوالها— قادها مباشرة إلى غرفته، حيث حاول تقبيلها ثم طرحها على السرير وجرّدها من ملابسها واعتدى عليها جنسيًا بينما كان يمسك بيديها.
وأكدت الضحية أنها تمكنت من الاتصال بصديقة طلبًا للمساعدة، والتي قالت إنها وجدتها “في حالة صدمة، بمكياج سائل، وشفاه منتفخة ونظرات شاردة”.
أما لمجرد، فنفى ارتكاب أي عنف، مؤكّدًا أن العلاقة كانت “برضا الطرفين” وأن الضحية هي من “خلعت سروالها بنفسها”.
تحليل الكحول وتفاصيل التحقيق
وبحسب نتائج الفحوصات، تراوحت نسبة الكحول لدى الضحية بين 1.2 و1.4 غ/ل، ولدى لمجرد بين 1.6 و1.8 غ/ل وقت وقوع الحادثة.
قضايا سابقة في المغرب والولايات المتحدة
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يُتَّهم فيها الفنان المغربي بقضايا مشابهة؛ إذ وُجّهت إليه اتهامات بالاعتداء الجنسي في الولايات المتحدة عام 2010 و في المغرب عام 2015.
كما أدانته محكمة الجنايات في باريس سنة 2023 بالسجن ست سنوات في قضية اعتداء جنسي على شابة فرنسية تعود وقائعها إلى عام 2016، وهي التهمة التي ظل ينفيها أيضًا.
وكان من المقرر أن تُعاد محاكمته استئنافًا في يونيو الماضي في مدينة كريتاي، لكن الجلسة أُرجئت إلى موعد لاحق.
و موازاة ذلك، تلاحق العدالة الفرنسية الضحية المدعية في تلك القضية السابقة إلى جانب أربعة متهمين آخرين، بشبهة محاولة ابتزاز للمطالبة بثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى ضد لمجرد.
