
أعلن المدعي العام في غرونوبل الفرنسية، يوم أمس الثلاثاء 10 فبراير، إيداع رجل يبلغ من العمر 79 عاما السجن الاحتياطي، بعد متابعته بتهم الاغتصاب والاعتداءات الجنسية على 89 قاصرا تتراوح أعمارهم بين 13 و17 سنة، يُشتبه في ارتكابها بين عامي 1967 و2022، في عدة دول داخل أوروبا وخارجها.
وأوضح المدعي العام الفرنسي، خلال ندوة صحفية، أن عدد الضحايا جرى تحديده استنادا إلى وثائق ومذكرات جمعها المشتبه به على مفتاح تخزين إلكتروني (USB)، تضمنت كتابات وصورا توثق لما وصفه بـ”علاقات جنسية” مع قاصرين، حيث يتعلق الأمر بـ”مذكرات” أحصت 89 ضحية، فيما بلغت التحقيقات حد إجراء نحو 150 جلسة استماع حتى الآن.
وتعود بداية كشف الوقائع الصادمة التي هزت الرأي العام الفرنسي، وفق المصدر ذاته، إلى أكتوبر 2023، حين عثر ابن شقيق المشتبه به، الذي كان يقيم بالمغرب آنذاك، على المحتويات الرقمية وسلّمها إلى الشرطة الفرنسية، حيث أفضت التحريات إلى توقيف المعني بالأمر ووضعه رهن الاعتقال الاحتياطي منذ أبريل 2025، بينما تتواصل التحقيقات في فرنسا وبالتنسيق مع جهات خارجية.
وأطلقت السلطات الفرنسية نداءً للشهود من أجل تحديد ضحايا محتملين إضافيين، بما في ذلك الحالات التي قد تكون سقطت بالتقادم، لا سيما تلك التي تعود إلى ما قبل سنة 1993، مع تخصيص رقم أخضر لتلقي الشهادات.
وبحسب الادعاء العام الفرنسي، فإن المشتبه به أقرّ أيضا، ضمن مذكراته، بارتكاب جريمتي قتل داخل أسرته، إذ أفاد بأنه خنق والدته بوسادة سنة 1974، والتي كانت تعاني من سرطان في مرحلته النهائية، كما ذكر أنه قتل عمته سنة 1992 بالطريقة نفسها أثناء نومها.
ووُلد المتهم في آنسي سنة 1946، وكان على تماس دائم مع قاصرين منذ ستينيات القرن الماضي، بحسب المدعي العام، حيث بعد تكوين غير مكتمل كمربٍّ متخصص، عمل في التدريس بالجزائر، وأشرف على مخيمات شبابية وبرامج تربوية، كما قدّم دروس دعم، ودرّس اللغة الفرنسية بين عامي 1983 و1985.
وتشير مذكراته إلى تنقلاته عبر عدة بلدان، من بينها سويسرا وألمانيا والبرتغال والجزائر والمغرب والنيجر والهند وكولومبيا، إضافة إلى مناطق في جنوب فرنسا ونيوكاليدونيا، حيث تعود آخر الوقائع المزعومة إلى سنة 2022 بالمغرب.
وتؤكد السلطات الفرنسية أن التحقيق لا يزال متواصلا لتحديد المسؤوليات بدقة واستجلاء جميع الملابسات، في واحدة من القضايا التي وُصفت بأنها “استثنائية وصادمة” نظرا لاتساع نطاقها الزمني والجغرافي.
Source link
