بالتزامن مع المشاورات التي ترعاها واشنطن حول الصحراء.. الأمين العام للأمم المتحدة يربط مستقبل “المينورسو” بضغوط التمويل وتراجع الإجماع السياسي

adminمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
بالتزامن مع المشاورات التي ترعاها واشنطن حول الصحراء.. الأمين العام للأمم المتحدة يربط مستقبل “المينورسو” بضغوط التمويل وتراجع الإجماع السياسي


استعرض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تقرير جديد مرفوع إلى الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة ضمن البند 158 من جدول الأعمال، الجوانب المالية والتشغيلية لبعثة “المينورسو” إلى الصحراء خلال الفترة الممتدة من فاتح يوليوز 2024 إلى 30 يونيو 2025، متضمنا مشروع ميزانيتها للفترة 2026-2027، وذلك في سياق ضغوط تمويلية متزايدة تواجه عمليات حفظ السلام، وبالتزامن مع جولات المشاورات التي ترعاها الولايات المتحدة بين المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة “البوليساريو” تنفيذا لمقتضيات قرار مجلس الأمن 2797.

وأوضح غوتيريش في التقرير أن عمليات السلام كانت تقليديا من أبرز أدوات مجلس الأمن للحفاظ على الأمن الدولي وتعزيز السلام، لكنها اليوم تواجه ضغوطا متزايدة في ظل بيئة دولية متشابكة ومتغيرة، حيث أدت التوترات الجيوسياسية بين الدول الأعضاء إلى تآكل الإجماع السياسي وتقليص الدعم المالي والتشغيلي للبعثات. 

كما أشار المسؤول الأممي إلى أن بعض الدول المضيفة بدأت تشكك في استمرار وجود هذه العمليات، مع مطالب متزايدة بسحب البعثات أو تقليصها، ما أدى إلى مغادرة بعثات الأمم المتحدة من مالي والسودان والعراق خلال السنوات الثلاث الماضية، بينما تمر بعثة الأمم المتحدة الانتقالية في الصومال بمرحلة انتقالية مع تسليم المهام للسلطات الصومالية وفريق الأمم المتحدة في البلاد.

وأشار غوتيريش إلى أن عام 2025 كان عاما صعبا لعمليات حفظ السلام، إذ جرى تجديد ولاية ثماني بعثات حفظ سلام وخمس بعثات سياسية خاصة، ما يعكس ضعف الإجماع السياسي والدعم المتذبذب لهذه العمليات، مضيفا  أن الأزمة المالية للأمم المتحدة، الناتجة عن تأخر بعض الدول الأعضاء، أبرزها الولايات المتحدة، في دفع مساهماتها السنوية، أدت إلى تقليص النفقات بنسبة 15 بالمائة وإعادة 25 بالمائة من العناصر العسكريين، ما أثر بشكل مباشر على قدرة البعثات على تنفيذ مهامها.

ولفت الأمين العام إلى أن السياسة الأمريكية منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025 ركزت على إعادة النظر في عمليات السلام بهدف تخفيض التكاليف والتركيز على المهام الأساسية للأمم المتحدة، ما دفع إلى مطالبة بعض البعثات ببدء سحب تدريجي أو مراجعة استراتيجية لتقييم أدائها. 

وقد كان لهذا الموقف أثر ملموس على “المينورسو”، إلى جانب بعثتي لبنان واليمن، إذ جرى تجديد ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان لآخر مرة مع بدء سحب تدريجي، بينما طلب مجلس الأمن، في القرار 2797، إجراء مراجعة استراتيجية لتحديد مستقبل بعثة “المينورسو” في الصحراء، مع تقديم تقرير شامل حول إمكانية نقل مهام بعثة الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى للسلطات المحلية أو فريق الأمم المتحدة في البلد.

وأكد غوتيريش أن عملية مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام أطلقت في 2025 ستساعد على تعزيز الكفاءة والاستفادة من الشراكات مع المنظمات الإقليمية والدول المضيفة، لكنها تواجه تحديات كبيرة بسبب الأزمة المالية المستمرة، التي قد تؤدي إلى نفاد السيولة النقدية للأمم المتحدة بحلول يوليوز ما لم يتم دفع المستحقات من الدول الأعضاء.

وأشار غوتيريش إلى أن مستقبل عمليات الأمم المتحدة في حفظ السلام يعتمد على قدرة المنظمة على التكيف مع الواقع المالي والسياسي الراهن، بما يشمل الحفاظ على دورها في مناطق النزاع، وضمان تنفيذ الانتقالات بشكل تدريجي ومنظم، بما فيها بعثة المينورسو لأداء مهامها في الصحراء ، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه تمويلها ودعمها السياسي.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق