المغرب نيوز

بالتزامن مع شروع الرباط في موسم جديد للخدمة العسكرية.. تحذيرات إسبانية من “النزيف البشري” في قواتها المسلحة مقارنة بتعداد الجيش المغربي

بالتزامن مع شروع الرباط في موسم جديد للخدمة العسكرية.. تحذيرات إسبانية من “النزيف البشري” في قواتها المسلحة مقارنة بتعداد الجيش المغربي


لم يمر شروع الرباط في الإعداد للجولة الجديدة من الخدمة العسكرية الخاصة بسنة 2026، دون أن يُسيل المداد في مدريد، التي أضحت أوساط عسكرية وسياسية فيها تراقب عن كثب المساحات الموجودة بين الجيشين المغربي والإسباني، وهذه المرة بالنظر إلى معاناة هذا الأخير من تناقص مستمر في عدد الجنود.

ووفق أرقام مرصد الحياة العسكرية في إسبانيا، فإن الجيش “المملكة الإسبانية” يعاني من عجز يصل إلى 23 ألف جندي مقارنة بالسقف القانوني الواجب توفره في جميع وحدات القوات المسلحة، وحاليا يصل تعداد أفرادها إلى أقل من 117 ألفا، في حين كان يفترض أن يتراوح العدد ما بين 130 ألفا و140 ألفا، وهو أساسا عدد أقل بكثير من ذاك الذي يتوفر عليه الجيش المغربي.

ووفق التقرير الذي نشرت مضامينه وسائل إعلام إسبانية، فإن الجيش الإسباني فقد 832 عسكريا خلال سنة 2025 من ضمن الذين جرى اختيارهم للخضوع للتجنيد، أما إجمالي نسبة المتقدمين لكل منصب فتراجعت من 27,9 سنة 2013، إلى 4,2 فقط سنة 2024.

هذا الأمر دفع مرصد الحياة السياسية إلى طرح علامات استفهام أمام مجلس النواب الإسباني بخصوص مصير الجيش مستقبلا، واصفا هذا النزيف البشري بأنه يمثل وضعا “مثيرا جدا للقلق”، في حين اعتبرت جمعية ATME التي تمثل الجنود بأن الجيش أصبح “مجرد محطة عبور نحو الحياة المدنية وليس مكانا للاستقرار المهني”.

ولفت المصدر ذاته إلى أن بعض وحدات الجيش النخبوية، مثل وحدة الجبال، أضحت تعمل “بالحد الأدنى” من قدراتها، وهو وضع فرضته إكراهات كثيرة، من بينها عدم كفاية أجور الجنود للعيش في المدن التي توجد فيها ثكنات، بالإضافة إلى فرض الانتقال الإجباري بين منطقة وأخرى، مع تحديد سن إنهاء خدمة الجنود في 44 سنة دون خلق مسار مهني جديد لهم.

وفي السياق نفسه، نبّه تقرير لصحيفة “لاراثون” إلى أن من بين العوامل المؤثر في تعداد القوات المسلحة تراجع عدد الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و28 سنة، من 7 إلى 5 ملايين وفق آخر إحصاء ديمغرافي، وبذلك أصبحت إسبانيا تتوفر على 2,4 جنود لكل 1000 نسمة، وهو أقل من متوسط حلف “الناتو” البالغ 6 جنود.

وقارن التقرير وضع إسبانيا بوضع المغرب، لافتا إلى أنه أعاد العمل بالخدمة العسكرية الإلزامية منذ سنة 2019، ويتوفر حاليا على جيش مكون من 200 ألف نسمة مع 150 ألف نسمة من جنود الاحتياط، بينما يقل تعداد جنود القوات الإسبانية عن 117 ألفا، ولا يتجاوز عدد الاحتياطيين 15 ألفا.

هذه الأرقام ليست بعيدة عما ورد في موقع “غلوبال فاير باور”، المتخصص في ترتيب القدرات العسكرية للدولة، إذ وفق معطياته الخاصة بسنة 2025 فإن تعداد أفراد الجيش المغربي يصل إلى 195.800، بالإضافة إلى 150 ألف عنصر في قوات الاحتياط، و50 ألفا ضمن القوات شبه العسكرية، وتستحوذ القوات البرية على نصيب الأسد بـ175 ألف جندي، تليها القوات الجوية بـ13.500 فالبحرية الملكية بـ7800 عنصر.

وكان وزير الداخلية المغربي، عبد الوافي لفتيت، قد أعلن، بتاريخ 4 مارس 2026، عن إطلاق عملية الإحصاء المتعلق بالخدمة العسكرية يوم 2 مارس على أن تنتهي يوم 30 أبريل، بالنسبة للشباب الذين سيبلغون من العمر ما بين 19 سنة على الأقل و25 سنة كاملة في فاتح شتنبر 2026، وهي العملية المتاحة للذكور والإناث داخل حدود المملكة وأيضا لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.



Source link

Exit mobile version