زنقة 20 ا الرباط
دعا عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، المقاولات المغربية إلى اغتنام الفرص المتاحة في الأسواق الدولية، وتعزيز تموقعها التنافسي في إطار برنامج حكومي جديد يهدف إلى دعم التجارة الخارجية خلال الفترة 2025–2027.
وجاءت هذه الدعوة خلال لقاء تواصلي احتضنته مدينة أكادير، خُصص لتقديم تفاصيل البرنامج، وذلك بحضور فاعلين اقتصاديين وممثلين عن القطاع الخاص والمؤسسات الداعمة للتصدير. وأكد حجيرة، وفق بلاغ صادر عن وزارة التجارة الخارجية، أن البرنامج يشكل رافعة استراتيجية لتقوية تنافسية الاقتصاد الوطني على الصعيد الدولي.
وأوضح المسؤول الحكومي أن البرنامج يوفر منظومة دعم ومواكبة تستهدف مختلف فئات الشركات، من المتناهية الصغر إلى المتوسطة والكبيرة، عبر آليات واضحة وشفافة، تروم تمكينها من التموقع الأمثل داخل الأسواق العالمية والاستفادة من الدينامية التجارية الدولية. كما شدد على التزام الوزارة بضمان عدالة مجالية في توزيع فرص التصدير، من خلال دعم المصدرين بمختلف جهات المملكة.
ويأتي هذا البرنامج في سياق تنزيل خارطة الطريق الوطنية التي أعلن عنها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في ماي الماضي من مدينة الدار البيضاء، والتي تروم تعزيز التجارة الخارجية للمغرب في أفق 2027. وترتكز الخارطة على ثلاثة أهداف كبرى، هي خلق حوالي 76 ألف منصب شغل جديد، وتوسيع قاعدة الشركات المصدرة بإحداث 400 مقاولة جديدة سنويا، فضلاً عن رفع قيمة الصادرات بما يعادل 8.4 مليارات دولار إضافية.
وتظهر البيانات الرسمية أن صادرات المغرب بلغت سنة 2024 نحو 45.5 مليار دولار، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 5.8 بالمئة مقارنة مع سنة 2023. ويُعد قطاع صناعة السيارات المحرك الأول لهذه الدينامية التصديرية، متبوعاً بالفوسفاط والمنتجات الفلاحية، في وقت يطمح فيه المغرب إلى بلوغ 20 مليار دولار من صادرات المركبات بحلول 2026.
ويرتقب أن يسهم البرنامج الجديد في تحسين تموقع المنتجات المغربية في سلاسل القيمة العالمية، وتعزيز حضور المملكة في الأسواق الناشئة والتقليدية على حد سواء، في إطار توجه استراتيجي يروم جعل التجارة الخارجية رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
