زنقة 20 | متابعة
عاد النائب البرلماني امبارك حمية إلى الواجهة مجددًا، وهذه المرة ليس مدافعا عن مصالح الصيادين كما يدّعي، بل مشيدا بقرار وزارة الصيد البحري القاضي بالسماح باستهداف الأخطبوط والحبار، في وقت لم تهدأ فيه بعد عاصفة الجدل التي أثارها كشف استفادته من دعم مالي عمومي ضخم باسم تعاونية يرأسها.
حمية، الذي تحدث خلال جلسة الأسئلة الشفهية ليوم أمس الاثنين، وصف القرار بـ”المكسب المهم” للمهنيين، معتبرًا إياه “تجاوبًا إيجابيًا” من الوزارة مع تطلعات الصيادين، متغاضيًا عن واقع أنه أحد أبرز المستفيدين من نفس المنظومة التي باتت محل مساءلة بسبب شبهات تضارب المصالح واستغلال النفوذ.
كما لم ينس الرأي العام المحلي بالداخلة بعد تصريح كاتبة الدولة السابقة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، التي فضحت علنا استفادة النائب البرلماني المذكور، من دعم عمومي قُدّر بمليار و100 مليون سنتيم، موجه لتعاونية “وادي الذهب للصيد البحري” التي يرأسها، في مشروع خاص بالرخويات، ما ألقى بظلال من الشك على نوايا حمية وصدقية تمثيله لفئة الصيادين الصغار.
الواقعة، التي وُصفت من قبل مهنيين وفاعلين مدنيين بـ”الفضيحة الأخلاقية”، أعادت النقاش حول غياب معايير شفافة لتوزيع الدعم العمومي بقطاع الصيد البحري، واستغلال بعض المنتخبين لمواقعهم السياسية لتحقيق منافع شخصية تحت غطاء تمثيل المهنيين.
وفي وقت يثني فيه حمية على قرار الوزارة، ترتفع أصوات بالاقاليم الجنوبية مطالبة بفتح تحقيق شامل حول استفادة بعض الجمعيات والتعاونيات، التي يُفترض أنها تمثل الصيادين، من دعم مالي ضخم لا ينعكس فعليًا على أوضاعهم، في مشهد يعكس خللا بنيويا في حكامة القطاع وتداخلا مقلقا بين المال والسياسة.
