المغرب نيوز

بعد التهديدات التي أطلقها ترامب.. الجزائر تُبعد نفسها عن إيران وسط أنباء بقرب ضربة أمريكية لطهران

بعد التهديدات التي أطلقها ترامب.. الجزائر تُبعد نفسها عن إيران وسط أنباء بقرب ضربة أمريكية لطهران


تلتزم الجزائر لحدود الساعة صمتا لافتا إزاء التصعيد المتسارع بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اقتراب ضربة أمريكية محتملة ضد طهران، عقب تهديدات مباشرة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأبعدت الجزائر في الشهور الأخيرة نفسها عن أي تقارب مع إيران، تزامنا مع التهديدات التي كان قد أطلقها ترامب في وقت سابق ضد أي بلد يتعامل مع طهران، وكان آخر هذه البلدان التي هددها بشكل صريح، هي جنوب إفريقيا، التي اضطرت في الأسابيع الأخيرة لمنع مشاركة إيرانية في مناورة بحرية كانت تنظمها على سواحلها تفاديا لعقوبات من واشنطن.

وكانت الجزائر قد دأبت منذ عقود على اعتبار إيران دولة صديقة، وأعلنت مرارا أنها تتقاسم معها مواقف متقاربة في عدد من القضايا الإقليمية والدولية، غير أن هذا الإرث السياسي لم يترجم، في الأزمة الراهنة، إلى أي دعم علني لطهران، حيث اختارت الجزائر التزام الحياد والصمت، في خطوة يقرأها مراقبون باعتبارها محاولة واضحة لتفادي التورط في مواجهة مباشرة مع واشنطن.

ويُعيد هذا الموقف إلى الأذهان سلوكا مشابها انتهجته الجزائر في أزمة فنزويلا، حين قامت القوات الأمريكية باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في الأسابيع الماضية ونقله إلى الولايات المتحدة لمحاكمته، دون أن يصدر عن الجزائر آنذاك أي رد فعل رسمي قوي، بالرغم من أن نظام مادورو كان بدوره يحظى بعلاقات جيدة مع الجزائر، التي كانت تعتبر فنزويلا، خلال تلك المرحلة، بلدا حليفا وصديقا.

هذا النمط من الصمت، وفق متابعين، يعكس تحوّلا في السياسة الخارجية الجزائرية، يقوم على تقليص كلفة الاصطفاف الأيديولوجي، وتفادي الدخول في صدامات غير محسوبة مع القوى الكبرى، ولا سيما أن هذا النهج الجزائري يأتي في سياق تصعيد أمريكي غير مسبوق تجاه إيران، حيث دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، طهران إلى الإسراع بالتوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي.

وحذّر ترامب من أن “الوقت ينفد”، مشددا على أن أي تأخير قد يقود إلى هجوم أمريكي وصفه بأنه سيكون “أسوأ بكثير” من الضربات السابقة التي استهدفت منشآت نووية إيرانية، حيث كتب على منصته “تروث سوشال” أن الولايات المتحدة “تأمل أن توافق إيران سريعا على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف، دون أسلحة نووية”.

كما لوّح الرئيس الأمريكي بإمكانية شن ضربة عسكرية أشد من تلك التي نفذت في يونيو الماضي، حين استهدفت الولايات المتحدة مواقع نووية داخل إيران، ما أعاد شبح المواجهة العسكرية المباشرة إلى الواجهة، خاصة أن حاملة طائرات أمريكية اتجهت صوب إيران في الأيام الأخيرة.



Source link

Exit mobile version