بعد الجدل.. سعد موفق يوضح موقفه من الانتقادات الموجهة لـ”تخرشيش”

admin11 ديسمبر 2025آخر تحديث :
بعد الجدل.. سعد موفق يوضح موقفه من الانتقادات الموجهة لـ”تخرشيش”


قال سعد موفق إنه تقبل الانتقادات التي وجهت لمسرحية “تخرشيش” التي يشارك فيها، على خلفية المشهد المتعلق بـ”زنا المحارم” والذي اعتبره البعض جريئا وغير لائق، مؤكدا أنه “لا يمكن إرضاء الجميع”.

ويرى موفق أن الجدل الذي رافق العمل لم يكن منصفا، لأن أغلب المنتقدين، حسب قوله، لم يشاهدوا المسرحية كاملة، وإنما اكتفوا بالحكم على مشهد واحد أثار الضجة، مضيفا: “من حق الجمهور الانتقاد، لكن من الضروري أن يكون نقدا بناء وبعد متابعة العمل كاملا”.

وأشار إلى أن والدته وعائلته شاهدوا المسرحية، ولو كان فيها ما يثير الحرج أو يمس بالحياء لما خاض هذه التجربة، مؤكدا أن اختياراته الفنية تنطلق من الدور الذي يجد فيه ذاته ولا يتعارض مع مبادئه.

وشدد موفق على أهمية احترام الآراء المختلفة، معتبرا أن الفن، سواء كان مسرحا أو سينما، فضاء مفتوح للجميع، وأن احترام أذواق الآخرين يظل ضروريا دون الإساءة لأي طرف.

وكان مشهد من مسرحية “تخرشيش” أثار جدلا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبره منتقدوه جريئا بشكل مبالغ فيه، بسبب لقطات اعتبرت خادشة للحياء، وتضمنت تجسيد فتاتين (ساندية تاج الدين وهاجر المسناوي) لسلوكات تحمل أبعادا جنسية مرفوضة.

وانتشر المشهد على نطاق واسع، ما دفع إلى توجيه انتقادات لصناع العمل المسرحي، متهمين إياهم بتمرير مشاهد غير لائقة على خشبة المسرح.

وتتناولت المسرحية قضية أب يعيش في غابة مع طفلتيه ويمارس عليهما الجنس، بإيهامهما أن هذا الأمر طبيعي في الحياة، لكن ابنته الكبرى تكتشف أن الأمر غير طبيعي عبر استماعها لبرنامج على أثير الراديو، لتتمرد على أبيها لاحقا، لكنه يهددها باستغلال شقيقتها الصغرى، مما يجعلها تستسلم له في النهاية.

وفي سياق القصة، تقتل الفتاتان الأب وتجعلان منه غذاء للخنزير، ومع توالي الأحداث يتضح أن الأب نفسه تعرض للاغتصاب في طفولته على يد عمه، ما يدفعه للانتقام بطريقة غير مباشرة من محيطه القريب، متشبعا بفكرة أنه “أولى ببناته من غيره”، وأن مصيرهن سيكون مشابها، معتقدا أنه بهذه الطريقة يحميهن.

وأوضح مؤلف المسرحية، عبد الفتاح عشيق، في تصريح سابق للجريدة أنه تعمد صدمة المتفرجين لإثارة نقاش حول قضية “زنا المحارم”، واستغلال الأب أو قريب آخر للطفلات جنسيا.

وأضاف الكاتب أن المشهد يحمل جرأة فنية صادمة للمتفرج، مؤكدا أن الهدف ليس نقل الواقعة بشكل مباشر، بل تقديم إشارات لسلوكيات غير طبيعية حدثت ضد الضحيتين.

وأشار إلى أن مثل هذه الصدمات ضرورية لفتح حوار حول قضايا كانت تُعتبر “طابوهات” مجتمعية، داعيا الجمهور إلى متابعة العرض كاملا لفهم تفاصيل المشهد وسياقه وتسلسل أحداث القصة، مؤكدا أنه يتفهم الانتقادات والآراء التي أثارها المشهد.

وأوضح عشيق أنه كتب هذا النص المسرحي انطلاقا من متابعته للعديد من القصص الحقيقية في الصحافة المغربية والعربية، وحتى في أمريكا، دفعته لتوظيف شهادات حية لفتيات تعرضن لقصص مشابهة، وعرض مقتطفات من تصريحاتهن على خشبة المسرح.

وأشار الكاتب إلى أن اختيار الغابة يرمز إلى وقع الحدث على الضحايا، في إشارة إلى أن البنات اللواتي يتعرضن لمثل هذه الوقائع من قريب لا يستطعن الهروب من “غابة” المجرم، إذ يصبح صوتهن عبارة عن “تخرشيش”.

وكتب عشيق مسرحية “تخرشيش” في سنة 2021، وتولت لاحقا مريم الزعيمي إخراجها، بينما تكلف في العرض بمهمة مساعد مخرج.

ويشغل عبد الفتاح عشيق، أيضا مهمة مساعد مخرج، فيما يجسد الأدوار كل من سعد موفق، وأيوب أبو النصر، وساندية تاج الدين، إلى جانب أسماء من خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق