المغرب نيوز

بعد تراجع تأثير المنخفض “أوريانا”.. المرتفع الآزوري يعيد الهدوء النسبي للأجواء في البرتغال والمغرب وغرب إسبانيا

بعد تراجع تأثير المنخفض “أوريانا”.. المرتفع الآزوري يعيد الهدوء النسبي للأجواء في البرتغال والمغرب وغرب إسبانيا


تشير التوقعات الجوية إلى تحسّن ملحوظ في أحوال الطقس خلال الأيام المقبلة في أجزاء واسعة من جنوب غرب أوروبا وشمال إفريقيا، بعد أن تراجع تأثير المنخفض الجوي “أوريانا” القوي تدريجيا، حيث حلّ محل هذه الاضطرابات الجوية المرتفِع الجوي المعروف باسم المرتفع الآزوري، الذي ساهم في استقرار الظروف الجوية فوق البرتغال والمغرب وأجزاء من غرب إسبانيا.

ومن المتوقع اليوم السبت أن تتلاشى آثار المنخفض السابق تدريجيا، مع بقاء بعض الزخات الخفيفة والمتفرقة في البرتغال، غير أنها ستكون ضعيفة ولا تُشكل أي خطر يذكر، حيث سيشهد الجو ارتفاعا في وضوح السماء وصفاءً في الأجواء، مع انخفاض ملموس في وتيرة الأمطار وهبات الرياح مقارنة بالأيام الماضية التي تميزت بعدة اضطرابات جوية متتالية.

وبينما يبقى الطقس مستقرا في معظم المناطق، تشير النماذج الجوية إلى أن المناطق الشمالية من البرتغال وبعض أجزاء غرب إسبانيا قد تتعرض لأمطار خفيفة يومي الأحد والإثنين، بمدى محدود وغير كثيف، كما تُظهر التوقعات أن هذه الخلايا المطرية الخفيفة قد تمتد في يومي الثلاثاء والأربعاء إلى مناطق أوسع تشمل أجزاء من وسط وجنوب البرتغال وربما تصل إلى شمال المغرب، قبل أن تعود الأحوال الجوية إلى حالة أكثر استقرارًا اعتبارًا من الخميس فصاعدًا.

وعلى الرغم من أن الفترة المقبلة لن تحمل طقسا جافا بالكامل بلا أي زخات مطر، إلا أن التحسن مقارنة بالفترة التي سبقت والتي شهدت منخفضات عميقة مثل ليوناردو ومارتا ونيلز سيكون واضحًا وملموسًا، بعدما تسببت تلك المنخفضات في أمطار غزيرة ورياح قوية مع اضطرابات جوية متكررة أثّرت على النشاطات اليومية في المنطقة.

ويشكل المرتفع الأزوري أحد أبرز المحددات الكبرى للمشهد المناخي في المغرب، إذ يتحكم بدرجة واسعة في توازناته الفصلية بين الاستقرار والاضطراب، فحين يتمركز بقوة فوق المحيط الأطلسي ويمتد نحو شمال إفريقيا، يفرض نمطا من الطقس المستقر يقلص من تأثير الكتل الهوائية الرطبة ويحد من تسرب المنخفضات الأطلسية نحو الداخل، لكن عندما يضعف أو ينزاح غربًا، ينفتح المجال أمام منخفضات عميقة قادمة من أوروبا أو الأطلسي، وهو ما قد يترجم إلى اضطرابات قوية وأمطار غزيرة في فترات قصيرة.

ومع تزايد تأثيرات التغير المناخي، تشير قراءات علمية إلى أن سلوك المرتفع الأزوري أصبح أكثر تذبذبا وأقل انتظاما، ما يزيد من صعوبة التنبؤ بالأنماط المطرية والحرارية على المدى المتوسط والبعيد، فبدل أن يكون حاجزا ثابتا أمام الظواهر القصوى، بات عنصرا متحركا في معادلة مناخية أكثر تعقيدا، تتأرجح بين فترات جفاف مطولة وأخرى تتسم باضطرابات قوية. 



Source link

Exit mobile version