


بعد تقدم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بشكوى رسمية إلى الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بخصوص الأحداث التي رافقت مغادرة لاعبي المنتخب السنغالي لأرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله خلال مباراة النهائي أمام المنتخب المغربي احتجاجا على إعلان الحكم لضربة جزاء صحيحة لـ”الأسود”، دخل الملف مرحلة قانونية دقيقة تحكمها نصوص تنظيمية واضحة وصارمة، تحدد بشكل صريح كيفية تكييف واقعة رفض اللعب أو مغادرة أرضية الملعب، وما يترتب عنها من آثار رياضية وتأديبية داخل منظومة “الكاف”.
وتستند الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى المقتضيات الواردة في المواد 82 وما يليها من لوائح الكونفدرالية الإفريقية، والتي تصنف الانسحاب ورفض اللعب ضمن المخالفات الجسيمة، وتقر في حق الفريق المخالف عقوبات تلقائية، على رأسها الإقصاء النهائي من المسابقة والخسارة الإدارية، وفق مسطرة لا تترك مجالاً واسعًا للاجتهاد خارج النص.
وتنص المادة 82 صراحة على أن أي فريق ينسحب من المسابقة، أو لا يحضر إلى المباراة، أو يرفض اللعب، أو يغادر أرضية الملعب قبل نهاية الوقت القانوني دون إذن من الحكم، يُعتبر خاسرا ومقصيا نهائيا من المنافسة، بغض النظر عن السياق أو الدوافع المعلنة لهذا السلوك.
وتأتي المادة 84 لتحدد الآثار المترتبة عن هذه الأفعال، حيث تؤكد على الإقصاء النهائي للفريق المخالف، واعتباره منهزمًا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل صفر، مع اعتماد نتيجة أكبر إذا كان الفريق الخصم متقدما بفارق أفضل لحظة توقف المباراة، كما تمنح هذه المادة لجنة التنظيم التابعة للكاف صلاحية اتخاذ تدابير تأديبية إضافية حسب طبيعة الواقعة وسياقها.
أما المادة 85، فتكرّس مبدأ الإقصاء القطعي من البطولة في حال مخالفة المادتين 82 و83، مع إحالة مباشرة على مقتضيات المادة 61، التي تتعلق بالتبعات التأديبية والمالية الأوسع، ما يعزز الطابع الزجري لهذه المخالفات داخل المنظومة القانونية للكاف.
وفي المقابل، تتيح المادة 43 (وخاصة الفقرتين 43.5 و43.6) للجامعات الوطنية سلوك مسطرة الاحتجاج القانوني، ضمن آجال وشروط مضبوطة، تشمل توجيه الاعتراض إلى سكرتارية الكاف داخل أجل 48 ساعة من نهاية المباراة، مع ضرورة تأكيده بملف مفصل داخل خمسة أيام، وأداء رسم مالي محدد يتم إرجاعه في حال قبول الشكوى.
Source link
