المغرب نيوز

بعد واقعة السنغال في نهائي “الكان”.. ظاهرة “الانسحاب المؤقت” تغزو الدوريات الكبرى وتضع “الكاف” والفيفا” في مأزق

بعد واقعة السنغال في نهائي “الكان”.. ظاهرة “الانسحاب المؤقت” تغزو الدوريات الكبرى وتضع “الكاف” والفيفا” في مأزق


أصبحت ظاهرة انسحاب الفرق في مباريات كرة القدم، من أرضية الميدان احتجاجا على القرارات التحكيمية “عرفا جديدا” يغزو الملاعب العالمية، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة حالات مشابهة في تركيا وأوروبا، كان أبرزها انسحاب نادي أضنة دمير سبور في الدقيقة 30 أمام غلطة سراي، وانسحاب نادي كوجالي سبور في الدقيقة 94 احتجاجا على ركلة جزاء. 

هذه المشاهد تعيدنا بالضرورة إلى نقطة التحول الكبرى في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، حين غادر لاعبو المنتخب السنغالي الملعب في الدقائق الأخيرة من المباراة احتجاجا على ركلة جزاء في الدقيقة 98 للمنتخب المغربي قبل أن يعودوا لإكمال اللقاء.

هذا السلوك الذي لم يواجه بقرارات انضباطية صارمة من طرف الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف)، بدأ يجد طريقه إلى دوريات عالمية أخرى، حيث باتت الفرق تستخدمه كأداة ضغط وتعبير عن عدم الرضا عن القرارات التحكيمية، مستلهمة ذلك من غياب الصرامة القانونية في التعامل مع هذه الواقعة التاريخية التي جرت في نهائي كأس أمم إفريقيا من طرف المنتخب السينغالي.

وزادت هذه الانسحابات للفرق في مختلف دوريات كرة القدم في العالم، بعدما أحدثت قرارات لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) بشأن ذلك النهائي زلزالا في منظومة الأخلاق الرياضية، حيث اعتُبرت العقوبات “مخففة” وغير رادعة.

ورغم مطالبات المغرب بتطبيق المواد القانونية التي تنص على اعتبار الفريق المنسحب خاسرا ومستبعدا، اكتفى الكاف بعقوبات مالية وإيقافات، حيث تم إيقاف المدرب السنغالي باب ثياو لـ 5 مباريات وتغريم الاتحاد السنغالي نحو 600 ألف دولار، مع فرض غرامات وايقافات أيضا في الجانب المغربي شملت أشرف حكيمي وإسماعيل صيباري.

وانتقد خبراء ووسائل إعلام دولية هذا “التهاون” في تطبيق القوانين، معتبرين أن إفلات السنغال من عقوبة الانسحاب الصارمة جعل السلوك غير الرياضي “مُطبعا” ومقبولا ضمنيا في عالم كرة القدم.

ويرى مراقبون أن غياب الحزم أمام هذه التجاوزات يفتح الباب أمام تكرارها في ملاعب العالم، مما يضع روح كرة القدم ومصداقية القوانين المنظمة على المحك، حيث أصبح الاستئناف المنتظر مطلبا لإعادة ضبط البوصلة القانونية وحماية المباريات، وفرض عقوبات زجرية تمنع تحول “الانسحاب” إلى عادة سيئة تقتل متعة اللعبة وتحد من هيبة التحكيم.

أمام هذا الوضع، برزت مطالبات ملحة بضرورة تفعيل “الاستئناف” القانوني لإعادة ضبط المعايير; إذ يرى الخبراء أن الحل الوحيد لوقف هذا التدهور هو التطبيق الصارم للعقوبات ضد أي محاولة لتعطيل سير المباريات، وغياب الحزم في واقعة “الكان” لم يضعف مصداقية الكاف فحسب، بل شجع فرقا في دوريات أخرى على تبني نفس العادة السيئة، مما يضع الهيئات الدولية مثل الفيفا أمام مسؤولية تاريخية لاستعادة انضباط الملاعب وحماية المباريات من الفوضى والعبث القانوني.





Source link

Exit mobile version