المغرب نيوز

بنبراهيم يكشف أسباب انهيار مباني بفاس ويقترح برنامج خاص بالبناء العشوائي

بنبراهيم يكشف أسباب انهيار مباني بفاس ويقترح برنامج خاص بالبناء العشوائي


كشف أديب بن براهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أسباب انهيار عدد من المباني بمدينة فاس، مشيراً إلى تقصير بعض القاطنين في الالتزام بقرارات الإخلاء وتشييد طوابق إضافية بشكل عشوائي بعد الحصول على تراخيص سابقة، داعيا إلى التفكير بإطلاق برنامج لمعالجة المباني العشوائية والتي لا تدخل ضمن برنامج المدن الآيلة للسقوط، بهدف منع تكرار هذه الانهيارات وضمان سلامة السكان.

وفيما يخص المباني التي انهارت، خصوصاً بمدينة فاس، أوضح بنبراهيم، بجلسة الأسئلة الشفهية، اليوم الإثنين، أن الحالة الأولى تتعلق ببناية صدر في حقها قرار بالإخلاء، غير أن القاطنين لم يغادروها، وهو ما أدى إلى وقوع ما وقع. مذكرا بأن بأن هناك اتفاقية كان من المفروض أن تنتهي سنة 2021، وأن البرنامج كان ينبغي أن يُستكمل في ذلك التاريخ، وقد تم توفير الإمكانيات اللازمة للجماعة واللجنة المختصة، غير أن الأشغال لم تُستكمل. لذلك، تم إطلاق برنامج تكميلي، مع رصد إمكانيات إضافية، لإعادة إيواء حوالي 780 أسرة.

أما الحالة الثانية، فتتعلق، بحسب المسؤول الحكومي، ببنايات كانت في إطار برامج إعادة الإيواء ومحاربة دور الصفيح، حيث استفاد أصحابها من بقع أرضية ما بين سنتي 2005 و2007، وحصلوا على تراخيص لبناء طابق سفلي وطابقين.

 غير أنه بعد ذلك تم تشييد طوابق إضافية بشكل عشوائي، علماً أن مسؤولية الوزارة أو الوكالة الحضرية تنتهي عند سنة 2007. والمسؤولية في هذه الحالة تقع على عاتق المنظومة المحلية التي سمحت بإنجاز تلك الطوابق غير المرخصة، وهو ما يخضع حالياً للتحقيق لتحديد المسؤوليات.

وفي هذا السياق، أفاد الوزير أنه قام بالتواصل مع الوالي لبحث الحلول، مبرزا أنه تم إخلاء بعض المباني المجاورة للبناية المنهارة، وإيواء الساكنة مؤقتاً إلى حين إيجاد الحلول المناسبة.

وأكد هنا أن هناك مجهوداً متواصلاً لمحاربة المباني الآيلة للسقوط، وفق مقتضيات القانون رقم 12.94، حيث تتكفل الدولة بترميم المباني المرخصة. أما المباني العشوائية، فهي تخضع لمعالجات مختلفة، لأنها لا تدخل ضمن نفس الإطار القانوني، وتستلزم برامج خاصة ومتكاملة للبحث عن حلول لها لأنها لا تدخل ضمن برنامج المباني الآيلة للسقوط.

وشكر بنبراهيم وزير الداخلية على الدورية التي وجهها إلى العمال، والتي دعا فيها إلى إحداث لجان خاصة لتتبع هذه الإشكالية، وإنجاز جرد دقيق لهذه المباني، موضحا أنه ذالكا طالب بإحداث لجنة إقليمية وعدم انتظار إلى حين وقوع مشاكل. وأبرز أن دورية وزارة الداخلية شددت على ضرورة المراقبة الصارمة.

وأكد على ضرورة التمييز بين المباني الآيلة للسقوط المرخصة، التي تخضع للترميم، وبين المباني العشوائية المنتشرة بعدد من المدن، والتي تتطلب برنامجاً خاصاً لمعالجتها في إطار رؤية شمولية.

أما فيما يتعلق بدور الصفيح، فإن مقاربة إعادة الإيواء ما تزال مستمرة، وهدفنا هو توفير السكن اللائق للأسر المعنية، مع مراعاة أوضاعها الاجتماعية، وعدم الاكتفاء بالهدم دون بدائل. فرغم أن قوانين التعمير تنص على هدم البناء بدون رخصة، إلا أن الواقع يفرض اعتماد حلول إنسانية ومتكاملة تراعي كرامة المواطنين وتحد من تكرار هذه الإشكالات.

وقال أديب بنبراهيم كاتب الدولة المكلف بالإسكان، إنه تم اتخاذ مجموعة من التدابير الاستباقية من طرف الوكالة الوطنية للتجديد الحضري ومعالجة المباني الآيلة للسقوط، مفيدا أنها قامت بعمل كبير في غياب الطلبات من اللجان الإقليمية المختصة للقيام بعمليات الجرد والخبرة.

وأوضح أنه منذ سنة 2022، وبتوجيه من الوزيرة، تم تعزيز الإمكانيات، حيث “أنجزنا ما يفوق 49 ألف عملية جرد، و23 ألف خبرة تقنية، تبين أن 63 في المائة منها تستوجب الهدم الكلي أو الجزئي، أي ما يقارب 15 ألف بناية”.

وبخصوص المدن العتيقة، تابع بنبراهيم أنه تم إنجاز عمل كبير شمل 27 مدينة من أصل 32، أما ثلاث مدن، من بينها مكناس وفاس والدار البيضاء، فلها وضع خاص نظراً لوجود وكالة متخصصة، وقد أُسندت إليها المهام، على أن يتم استكمال الأشغال المتبقية بمدينتين خلال شهر يناير، لنصل بذلك إلى تغطية 29 مدينة عتيقة من أصل 32 مع نهاية سنة 2024.

أما فيما يتعلق بالمعالجات، أوضح الوزير أنه تم اعتماد اتفاقية نموذجية انطلقت أولاً بجهة الرباط، بتنسيق مع الوالي ورئيس الجهة، وتهدف إلى إحداث صندوق خاص للتدخل في حالات الترميم، خصوصاً عندما لا يتوفر مالك البناية على الإمكانيات المالية الكافية.



Source link

Exit mobile version