بنبراهيم يكشف مضامين مشروع قانون تسوية أزمات البنوك وحماية الودائع

admin19 يناير 2026آخر تحديث :
بنبراهيم يكشف مضامين مشروع قانون تسوية أزمات البنوك وحماية الودائع


زنقة20ا الرباط

قدم اليوم الإثنين أديب ابن ابراهيم كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلف بالإسكان لجنة المالية والتنمية الاقتصادية اجتماعا بمجلس النواب، مشروع قانون رقم 87.21 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها والقانون رقم 40.17 المتعلق بالقانون الأساسي لبنك المغرب.

وأوضح بنبراهيم الذي قدم نص المشروع نيابة عن وزيرة الإقتصاد والمالية، أن هذا المشروع يأتي بعد تنفيذ برنامج تقييم القطاع المالي، الذي انخرطت فيه بلادنا منذ أوائل سنة 2015، والذي تم بهدف إعادة النظر في تدابير التسوية المنصوص عليها في القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها.

وأضاف الوزير أن مشروع هذا القانون يهدف إلى تغيير وتتميم القانون رقم 103.12 السالف الذكر، قصد إدخال إصلاحات تهدف إلى تعزيز دور سلطة التقنين فيما يتعلق بالرقابة ووضع تدابير جديدة للتقويم.

وأشار إلى أن هذا المشروع يتوخى بالأساس إحداث أدوات جديدة من شأن تنفيذها الحفاظ على استقرار النظام المالي الوطني والحفاظ على الوظائف ذات الأهمية النظامية الخاصة لمؤسسات الائتمان المعنية وحماية المودعين تماشيا مع أفضل الممارسات المعتمدة على الصعيد الدولي.

وأبرز الوزير خلال تقديمه لنص المشروع أمام اللجنة مجموعة التعديلات التي تروم تعزيز دور سلطة التقنين فيما يتعلق بالرقابة ووضع آليات جديدة للتقويم، ومن جهة أخرى، إحداث آلية خاصة لتسوية الأزمات التي قد تعترض مؤسسات الائتمان التي تبدي مخاطر خاصة أو تلك التي لها أهمية شمولية.

وأوضح أن مشروع القانون نص على إحداث آلية جديدة تقوم على مخططات للتقويم، يتم إعدادها لفائدة المؤسسات التي تبدي مخاطر خاصة أو التي لها أهمية شمولية وفق المادة 108 من القانون 103.12، وأيضا لفائدة المؤسسات الأخرى التي لا تندرج ضمن هذه القائمة.

كما أبرز بنبراهيم أن الإصلاحات الجديدة تروم إعادة النظر في الدور المنوط بالمدير المؤقت، حيث تم منحه العديد من الصلاحيات الجديدة لضمان إعادة التوازن لمؤسسة الائتمان المعنية. ويمكن للمدير المؤقت أن يمارس هذه الصلاحيات بشكل منفرد أو بمشاركة أجهزة الإدارة والرقابة والتدبير داخل المؤسسة.

وأكد أن تعزيز آلية التدخل المبكر سيخول أيضا لبنك المغرب صلاحيات جديدة في مجال تقويم مؤسسات الائتمان، وذلك بهدف تفادي اللجوء إلى مسطرة التسوية الجديدة. غير أنه، إذا فشلت المؤسسة في تحقيق استمراريتها واستدامتها رغم التدابير المتخذة مسبقا، فإن مشروع القانون ينص صراحة على فتح مسطرة التسوية.

ووفق المشروع، يتم إحداث هيئة للتسوية تمارس اختصاصات بنك المغرب في هذا المجال، وتتكون، علاوة على والي بنك المغرب بصفته رئيسا لها، من ثمانية أعضاء، بينهم قاضيان يعينهما المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وممثلان عن وزارة المالية، وممثلان عن بنك المغرب، إضافة إلى عضوين مستقلين يعينهما الوزير المكلف بالمالية.

وبحسب نص المشروع الذي قدمه الوزير فإن مهام هذه الهيئة تتمثل في دراسة واعتماد المخطط الوقائي للتسوية الخاص بكل مؤسسة ائتمان تندرج ضمن القائمة المذكورة في المادة 108، واتخاذ قرار فتح مسطرة التسوية في حق المؤسسة المعنية، مع تحديد الصلاحيات والتدابير التي يتعين اتخاذها لمعالجة أزمتها.

وتطرق مشروع القانون إلى شروط الشروع في مسطرة التسوية والصلاحيات المخولة لهيئة التسوية بعد الإحالة عليها من طرف بنك المغرب، كما تم التنصيص على تعيين خبير مستقل يتولى تقييم أصول وخصوم مؤسسة الائتمان، من أجل تمكين الهيئة، عندما ترى أن شروط فتح المسطرة مستوفاة، من اختيار وتطبيق التدابير الأكثر ملاءمة لتسوية الأزمة.

وتشمل التدابير التي يمكن أن تعتمدها الهيئة، وفق الوزير، تقوية أنشطة المؤسسة البنكية من خلال إعادة هيكلتها أو دعم بعض فروعها، واللجوء إلى المؤسسة-الجسر كآلية انتقالية لضمان استمرارية بعض الخدمات الأساسية، إضافة إلى فصل الأصول لحماية الأجزاء السليمة من المؤسسة وإعادة توجيه الأصول المتعثرة.

كما ينص المشروع على تعيين مراقب للتسوية وتحديد مهامه بدقة، إلى جانب تحديد المقابل المالي الذي سيستفيد منه المساهمون والشركاء والدائنون لدى المؤسسة التي تخضع لمسطرة التسوية، وذلك بناء على التقرير الذي ينجزه الخبير المستقل.

وأكد كاتب الدولة أنه من بين المستجدات أيضا توسيع مهام صندوق الضمان الجماعي للودائع ليشمل المساهمة المباشرة في تمويل تسوية أزمات مؤسسات الائتمان، وهو ما استدعى تغيير اسمه ليصبح “صندوق الضمان الجماعي للودائع وتمويل التسوية”.

وبهدف تمكين الصندوق من توفير الموارد المالية اللازمة، تضمن مشروع القانون اعتماد نظام جديد للاشتراكات خاص بمؤسسات الائتمان، يأخذ بعين الاعتبار بشكل أساسي مستوى المخاطر التي تبديها كل مؤسسة، إضافة إلى الودائع والأموال الأخرى القابلة للإرجاع التي تتلقاها.

وأبرز بنبراهيم أن هذا النظام يهدف إلى جعل المساهمة في تمويل التسوية عادلة ومتوازنة، بحيث تتحمل المؤسسات الأكثر عرضة للمخاطر أو التي تستقطب ودائع أكبر حصة أوفر من الاشتراكات، بما يضمن توزيعا منصفا للأعباء المالية.

كما نص مشروع القانون يضيف بنبراهيم، على إمكانية اللجوء الاستثنائي إلى الدعم المالي العمومي، مشيرة إلى أن هذا الدعم يظل إجراء استثنائيا لا يتم اللجوء إليه إلا في أضيق الحالات، حرصا على تقليص العبء على المال العام وضمان استقلالية وفعالية آليات السوق في مواجهة الأزمات.





Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق