زنقة20ا الرباط
أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، أن محاربة ظاهرة الأخبار الزائفة، أو ما بات يعرف اليوم بالتضليل الرقمي، لا يمكن أن تتم بفعالية إلا من خلال تظافر جهود مختلف المؤسسات، الرسمية منها والمدنية، إلى جانب وسائل الإعلام العمومية والخاصة، وكذا الفاعلين في المجال الرقمي.
وأوضح الوزير في كلمة له باللقاء الذي عقد اليوم بالرباط حول موضوع ” محاربة الأخبار الزائفة رؤى ومضاربات متقاطعة” أن الثورة الرقمية، على الرغم مما تتيحه من فرص هائلة، أصبحت تطرح تحديات حقيقية، من بينها تهديد الحق في الحصول على المعلومة الدقيقة والموثوقة، مبرزًا أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يؤمن ببناء مجتمع واعٍ، يقوم على إعلام وطني صادق ومسؤول، ينقل الخبر الصحيح ويُسهم في تنوير الرأي العام.
وشدد بنسعيد على أن هذا الورش يقتضي تقوية الإعلام العمومي والخاص، ودعم المقاولة الإعلامية، حتى تضطلع بدورها الكامل في مواجهة سيل الأخبار الزائفة، التي لم تعد مجرد خطر إعلامي، بل أضحت خطرًا ثقافيًا يهدد الوعي الجماعي والقيم المجتمعية.
وأضاف الوزير أن الرهان اليوم هو تحويل الشباب من مجرد متلقين سلبيين للأخبار المتداولة على المنصات الرقمية، إلى فاعلين قادرين على التحليل، والتحقق، والتمييز بين المعلومة الصحيحة والمضللة، مبرزًا أن التحول الرقمي أدى إلى تغيير جذري في طرق إنتاج الأخبار وتداول المعلومات.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى أن التطور المؤسساتي الذي عرفته المملكة ساهم في تعزيز حرية الرأي والتعبير، وهو ما تُوّج بدستور 2011، الذي كرس حرية الصحافة باعتبارها إحدى ركائز البناء الديمقراطي، وضمانًا لحق المواطن في الخبر.
كما ذكر أن المغرب عمل على تطوير الإطار القانوني المنظم لمهن الإعلام والصحافة، في أفق تحديث الممارسة المهنية، وتطوير المقاولة الإعلامية، وتعزيز أخلاقيات المهنة، بما يضمن صحافة مسؤولة ومستقلة.
وشدد على أن الوزارة تعمل على إطلاق وتشجيع برامج التربية على الإعلام والتواصل، معربًا عن أمله في أن تسهم توصيات وخلاصات هذا اللقاء في بلورة تصورات عملية من شأنها تطوير المشهد الإعلامي الوطني، وتعزيز مناعته في مواجهة الأخبار الزائفة والتضليل الرقمي.
