أعاد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبدالله، توجيه الدعوة إلى أحزاب اليسار من أجل الاصطفاف في صف واحد خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، كاشفا في الوقت ذاته بعض الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي لـ”الكتاب”.
واستغل بنعبدالله مهرجانا خطابيا نظمه الفرع الإقليمي لحزب “الكتاب” بصفرو عشية اليوم السبت، لإعادة تويجه نداء لتوحيد أحزاب اليسار في الانتخابات المقبلة في تشريح مشترك، وقال: “إذا أرادت أحزاب اليسار أن تشتغل معنا وتنظر إلى المستقبل وإلى انتظارات الشارع المغربي وتُغلِّب ما يجمعنا على ما نختلف حوله، فنحن نلتزم بأن نسير في هذا الطريق”.
وأكد الأمين العام لـ”الكتاب” أن حزبه ملتزم أيضا بأن يكون لأحزاب اليسار “ترشيح مشترك في مختلف دوائر المملكة إن هم أرادوا ذلك”، بيد أنه ربط وحدة اليسار بتحقق الخطوة الأولى التي يرى أنها هي “الإرادة والفعل والاستعداد”.
وشدد على أن حزبه يلتزم، في إطار هذا المسار، بـ”إشراك كل الطاقات، الشابات والشبان والنساء الذين يشتغلون في الجمعيات والتعاونيات وفي تأطير المواطنين، والذين يعملون في الجبل والقرى والمدن، لأن أغلبية هؤلاء غير مسجلين في اللوائح الانتخابية، وهذا يعني أن ليس لهم صوت ومساهمة”.
وأبرز في سياق حديثه عن فقدان المغاربة الثقة في السياسة والسياسيين، أن “قرابة 20 مليون مواطن يمكنهم التصويت في المغرب، لكن نصفهم مسجل ولا يصوت، والجزء الآخر غير مسجل وغير مكترث وغاضب، ويقول لنا: كلكم متشابهون”، مشددا على ضرورة تغيير هذا الواقع بوضع الثقة في تجارب جديدة، يرى أن حزبه يعد أبزرها، والقادر على قيادة الحكومة في المرحلة المقبلة.
ووجه بنعبدالله انتقادات لاذعة للحكومة الحالية، التي يرى أنها “فاشلة” رغم الأرقام والمنجزات التي تدافع بها عن حصيلتها، وأوضح بهذا الصدد أن “4 ملايين أسرة تتوصل اليوم بالدعم المباشر، أي 500 درهم للعيش طيلة شهر واحد إذا لم تنزع منها بحسابات المؤشر، وهذا يعني أننا نتحدث عن 12 مليون فرد يعيشون في حالة فقر وعسر، فهل هذا واقع نعبر فيه عن الابتهاج؟”.
وطالب المتحدث الحكومة بالكف عن “الاطمئنان الزائد والغرور والكذب، والضحك على الذقون، وفي بعض الأحيان التهديد تحت قبة البرلمان عندما يتم انتقاد رصيد الحكومة الحالية الفاشلة التي لم تكن في الموعد، ووعدت ولم تف، والتزمت ولم تنجز”.
وذكر بنعبدالله بأن المغاربة ما يزالون ينتظرون مدونة الأسرة الجديدة التي سلمت للحكومة ولم تر النور إلى الآن، مؤكدا أن حزب التقدم والاشتراكية “يلتزم بأن هذا الملف الديمقراطي سيكون هاجسا أساسا بالنسبة لنا، وهو الهاجس الذي تغيبه الحكومة الحالية”، مردفا “أيضا نلتزم بالهاجس الاقتصادي للاهتمام بالمقاولة المغربية، خاصة الصغيرة، لخلق فرص الشغل والقيمة المضافة”.
وأكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، الذي واصل كشف الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي لحزبه، أننا “نلتزم فعلا بمقترحات سترونها في البرنامج الذي انتهينا منه تقريبا، وسنعرضه على المواطنين، وفيه التزامات دقيقة ومرقمة، لأننا نريد بديلا اجتماعيا ليكون في موعد انتظارات المواطنين ولن أدخل في تفاصيله أكثر اليوم، وأيضا على المستوى البيئي، للحفاظ على ثرواتنا واستغلالها استغلالا أمثل”.
