شارفت بطولة كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 على إسدال ستارها، والكشف عن هوية البطل الإفريقي الجديد، في لقاء مرتقب بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي، في نسخة لم تؤمن بالمفاجآت، وجمعت بين أقوى منتخبين في القارة السمراء: المنتخب المغربي المصنف أول إفريقيا، ووصيفه المنتخب السنغالي.
وفي تصريح خصّ به موقع “مدار 21” الإلكترونية، أكد الإطار الوطني، حسن بنعبيشة، أن مواجهة المنتخب السنغالي ستكون أسهل من لقاء المنتخب النيجيري، معتبراً أن السنغال في وضعها الحالي ليست من أقوى المنتخبات الإفريقية، وأن “أسود الأطلس” قادرون على تحقيق نتيجة إيجابية.
وأوضح بنعبيشة قائلاً: “ لا أعتقد أن تكون هذه المباراة بنفس صعوبة لقاء نيجيريا، وأظن أن الفوز سيكون في صالح المنتخب المغربي، الذي يتوفر على لاعبين يتميزون بالسرعة في البناء الهجومي، ونحن أكثر قوة على مستوى الدفاع خاصة مع الأسلوب الذي يعتمده وليد الركراكي.”
وأضاف بنعبيشة أن المنتخب السنغالي يعاني من بعض الهشاشة على مستوى الخط الخلفي، وهو ما قد يجعل المباراة أسهل لمهاجمي المنتخب المغربي مقارنة بالمواجهة السابقة، مسترسلاً: “المنتخب السنغالي يعرف كيف يلعب كرة القدم، ويُعد من المنتخبات التي تعتمد أسلوباً قريباً من المدرسة الأوروبية، على غرار المنتخب المغربي، لكنني لا أراه من أقوى المنتخبات الإفريقية حالياً، ولا أعتقد أنه أقوى من المنتخب النيجيري. صحيح أنه يمتلك حارس مرمى أفضل، غير أن خطه الدفاعي أقل جودة بكثير من دفاع نيجيريا.”
ويرى بنعبيشة أن المنتخب السنغالي يعتمد أسلوباً تقليدياً قائماً على خطة 3ـ3ـ4، وهي خطة تشبه إلى حد كبير أسلوب لعب المنتخب المغربي، موضحاً أن هذا النظام يتميز بمرونته وقابليته للتأقلم والتغيير. كما توقع أن يعمد المنتخب السنغالي إلى تغيير أسلوبه أمام المغرب، لأن الاستمرار بنفس النهج سيمنح الأفضلية لـ“أسود الأطلس” القادرين على خلق العديد من المتاعب للدفاع السنغالي.
وفي المقابل، شدد بنعبيشة على ضرورة أخذ الحيطة والحذر من الأخطاء الفردية التي قد تعقّد حسابات المباراة، مشيراً إلى أن المنتخب المغربي مطالب باللعب بنفس النهج الذي اعتمده أمام نيجيريا والكاميرون، وأضاف: “لتحقيق الفوز، يجب اعتماد الضغط العالي كما حدث في مباراتي الكاميرون ونيجيريا، إلى جانب الاعتماد على المهارات الفردية للاعبين، وأتحدث هنا عن لاعبين قادرين على إحداث الفارق مثل الزلزولي، دياز، العكبي، الخنوس، والصيباري، إضافة إلى حكيمي الذي يشكل دائماً دعماً هجومياً مهماً.”
وتوقع بنعبيشة أن المنتخب السنغالي سيجد صعوبة كبيرة في الوصول إلى شباك ياسين بونو، نظرا إلى الصلابة الدفاعية التي يتميز بها المنتخب المغربي صاحب أقوى دفاع في البطولة، وأضاف بن عبيشة:“النهائي يُربح ولا يُلعب، لذلك أتوقع أن تكون المباراة مغلقة من الناحية الهجومية، على أن تحسم بتفاصيل صغيرة.”
واختتم بنعبيشة تصريحه بالتأكيد مرة أخرى على أن حظوظ المنتخب المغربي أوفر من نظيره السنغالي، مقدّراً نسبة التتويج بـ70 في المئة للمغرب مقابل 30 في المئة للسنغال، مبرراً ذلك بالحالة الذهنية الجيدة التي يعيشها اللاعبون عقب الفوز على المنتخب النيجيري.
وتجدر الإشارة إلى أن المنتخبين سيلتقيان يوم الأحد، على الساعة الثامنة مساءً، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله.
ظهرت المقالة بنعبيشة قبل النهائي الإفريقي: “أسود الأطلس” الأقرب للتتويج القاري أولاً على مدار21.
