المغرب نيوز

بنك المغرب يرصد تحسناً في التشغيل وتراجعاً طفيفاً للبطالة خلال 2025

بنك المغرب يرصد تحسناً في التشغيل وتراجعاً طفيفاً للبطالة خلال 2025


أفاد تقرير حديث صادر عن بنك المغرب حول السياسة النقدية بأن سوق الشغل بالمغرب سجل خلال سنة 2025 مؤشرات تحسن ملحوظة، تمثلت أساساً في ارتفاع وتيرة إحداث مناصب الشغل وتراجع طفيف في معدل البطالة، وذلك رغم استمرار عدد من التحديات البنيوية، خاصة في القطاع الفلاحي وفي صفوف الشباب.

وأوضح التقرير، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21″، أن الاقتصاد الوطني تمكن من إحداث 193 ألف منصب شغل صافٍ خلال سنة 2025، مقابل 82 ألف منصب فقط في السنة السابقة، وهو ما اعتبره دليلاً على “انتعاش ملموس في دينامية التشغيل”. ونتيجة لذلك، ارتفع عدد المشتغلين بنسبة 1.8 في المائة ليبلغ نحو 10.9 ملايين شخص.

وفي ما يتعلق بمعدل البطالة، سجل التقرير انخفاضاً طفيفاً على المستوى الوطني، حيث تراجع من 13.3 في المائة إلى 13 في المئة. كما همّ هذا التراجع مختلف المجالات الترابية، إذ انخفض في الوسط الحضري من 16.9 في المائة إلى 16.4 في المئة، وفي الوسط القروي من 6.8 في المئة إلى 6.6 في المئة.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن معدل النشاط “استقر عند حدود 43.5 في المئة”، وذلك في سياق دخول حوالي 177 ألف باحث عن شغل جديد إلى سوق العمل.

وعلى المستوى القطاعي، أبرز التقرير وجود تفاوت واضح في مساهمة القطاعات الاقتصادية في خلق فرص الشغل، حيث تصدر قطاع الخدمات قائمة القطاعات الأكثر إحداثاً للمناصب، بإجمالي 123 ألف منصب جديد، خصوصاً في الأنشطة المالية والتأمين والخدمات الاجتماعية. كما ساهم قطاع البناء والأشغال العمومية بـ64 ألف منصب، يليه القطاع الصناعي بـ46 ألف منصب شغل إضافي.

في المقابل، واصل القطاع الفلاحي تسجيل أداء سلبي، بعدما فقد 41 ألف منصب شغل خلال سنة 2025، وإن كان هذا التراجع أقل حدة مقارنة بسنة 2024 التي عرفت فقدان 137 ألف منصب. واعتبر التقرير أن هذا القطاع “لا يزال يشكل نقطة ضعف في سوق الشغل”.

ورغم التحسن المسجل، نبه التقرير إلى استمرار الضغوط على بعض الفئات، خاصة الشباب، حيث أكد أن معدل البطالة في صفوف الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة “واصل ارتفاعه، مسجلاً زيادة قدرها 0.5 نقطة ليصل إلى 37.2 في المائة على المستوى الوطني”.

كما سجل التقرير ارتفاع معدل نقص التشغيل (Sous-emploi)، الذي انتقل من 10.1 إلى 10.9 في المئة، وهو ما يعكس، بحسب المصدر ذاته، “استمرار الإشكالات المرتبطة بجودة مناصب الشغل أو بعدد ساعات العمل”.

وفي ما يخص الإنتاجية، أشار التقرير إلى تسجيل تحسن في إنتاجية العمل في القطاعات غير الفلاحية بنسبة 1.5 في المائة خلال سنة 2025.

كما سجل تحسن في القيمة المضافة لعدد من القطاعات، من بينها الإدارة العمومية والتعليم والصحة، “ارتباطاً بالمراجعات السالفة للأجور التي شهدتها الوظيفة العمومية”.



Source link

Exit mobile version