بوريطة يؤكد التزام المغرب بحماية الجالية من العنصرية ويهاجم اليمين المتطرف

adminمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
بوريطة يؤكد التزام المغرب بحماية الجالية من العنصرية ويهاجم اليمين المتطرف


أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الوزارة تعمل على ضمان حماية المواطنين المغاربة المقيمين بإسبانيا من مختلف أشكال الإساءات العنصرية، مع اتخاذ جميع التدابير القانونية والإدارية اللازمة، مفيدا أنها تسخر مختلف الإمكانيات المتاحة من أجل الدفاع عن المغاربة و”مواجهة كافة الحملات المغرضة ضدهم، والتي غالبا ما تحركها أجندات سياسية، وليست نتاج شعور مجتمعي بالعداء أو الكراهية”.

وأشار الوزير في الجواب، الذي جاء رداً على السؤال الكتابي الذي وجهه المستشار البرلماني خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، حول “حماية المغاربة المقيمين بإسبانيا من الإساءات العنصرية”، إلى أن الوزارة جعلت من “مسألة الدفاع عن حقوق هذه الفئة العزيزة في صلب عملها ومحور سياساتها، من خلال مقاربة قوامها الحماية والدعم والمواكبة المستمرة”.

وأورد بوريطة أن سفارة المملكة المغربية بمدريد تعمل بتنسيق وثيق مع مختلف المراكز القنصلية للمملكة بإسبانيا، على “التفاعل المباشر والفوري مع جميع أشكال الاعتداءات ذات الطابع العنصري التي قد تستهدف المواطنين المغاربة المقيمين بإسبانيا، وذلك عبر القيام بما يستلزمه الأمر من مساع وتدخلات لصون حقوقهم والحفاظ على كرامتهم”.

وأكد المسؤول الحكومي على أن التعامل مع مثل هذه الحالات “يتم عبر مواكبة ضحايا هذه الممارسات ومصاحبتهم في مختلف الخطوات المتعين اتخاذها، إضافة إلى التواصل مع السلطات المختصة ببلدان الإقامة”، مشيرا إلى عمل الوزارة على “تفعيل آليات التشاور والتنسيق الثنائي عند الاقتضاء لحث حكومات دول الاستقبال على اتخاذ الإجراءات والتدابير الوقائية والردعية اللازمة اتجاه أعمال الكراهية والعنصرية”.

وأوضح أنه عند وقوع حالات توسم بالعنصرية، تقوم سفارة المملكة بمدريد “بربط الاتصال المباشر مع المسؤولين بمختلف الوزارات الإسبانية وكذا المندوبين الحكوميين على مستوى الأقاليم، قصد الحصول على معلومات رسمية ومحينة، ومتابعة مختلف الإجراءات المتخذة للتصدي للأفعال العنصرية، وضمان عدم تكرارها، وحماية المواطنين المغاربة منها”.

وأبرز أن السفارة تسعى إلى “التواصل مع مختلف الجهات المعنية من أجل دحض وإبطال الافتراءات التي قد تروج عن المغاربة المقيمين بإسبانيا، والتي غالبا ما تخص جنسيات أخرى أو تمثل أحداثا معزولة لا يمكن تعميمها على الجالية”، مؤكدا أن السفارة تبرز “الدور الهام للمغاربة كرافعة اقتصادية قوية في إسبانيا، باعتبارهم أحد أهم القوى الدافعة لنمو العمالة الأجنبية والمساهم الأول في نظام الضمان الاجتماعي”.

وتراهن الوزارة، وفق المصدر ذاته، على المكون الثقافي، الذي “يعد مدخلا أساسيا لمواجهة هذه الممارسات والتحسيس بتأثيراتها السلبية”، إذ تعمل المراكز الثقافية بالخارج – كؤسسة الثقافات الثلاث بإشبيلية – على مد الجسور الثقافية والتعريف بالثقافة المغربية في أوساط الشباب المغاربة بإسبانيا ونظرائهم الأجانب من “خلال تنظيم تظاهرات وأيام ثقافية وفنية ومعارض يكون محورها إشاعة قيم الحوار والتلاقح الحضاري، واحترام خصوصيات الآخر”.

وأشار بوريطة إلى أن الممارسات العنصرية تجاه المهاجرين بشكل عام – والتي قد تطال أيضا أفرادا من الجالية المغربية بالخارج، “مردها إلى المواقف والتصورات التي تنبني على معلومات مضللة عن الآخر وعدم التشبع بقيم الانفتاح والتعايش والتسامح”، مشددا على أن “الخطاب اليميني المتطرف ما فتئ يبني رسائله الانتخابية على أجندة معادية للأجانب، وخاصة للمواطنين المغاربة مستغلا بعض الأفكار المسبقة التي يظنها لا زالت مؤثرة على الناخب الإسباني وتثير مخاوفه”.

وأردف أن “الاعتداءات العنصرية التي شهدتها بعض المدن الإسبانية مؤخرا بشكل متفرق، لا تعكس مع ذلك وجود مناخ عام في إسبانيا، معاد للأجانب عموما وللمواطنين المغاربة على وجه الخصوص، مع العلم بأنه وحتى في الحالات التي يتم فيها تسجيل بعض المظاهر العنصرية بدرجات مختلفة من الخطورة، فإن ردود الأفعال تجاه هذه الأعمال غالبا ما اتسمت بالرفض والاستنكار منذ بدايتها”.

من جانب آخر، وفيما يتعلق بموضوع تعلم اللغة العربية، أشار بوريطة إلى أن سفارة المغرب بمدريد “بادرت بمجرد تأكدها من خبر انسحاب كل من جهتي مدريد ومرسية من تنفيذ الاتفاقيات الخاصة ببرنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية من طرف وزارة التربية والتكوين المهني والرياضات الإسبانية، إلى التواصل مع كل من وزارتي الخارجية والتربية الإسبانيتين للاستفسار عن أسباب ودوافع هذا القرار، مع التأكيد على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة للتراجع عنه، غير أنها لم تتلق أي رد من الجهتين المذكورتين إلى حد الآن”.

ولفت إلى مشاركة البعثة الدبلوماسية المغربية بمدريد في الاجتماع السادس عشر للجنة المختلطة المكلفة ببرنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية، مفيدا أن ممثلي وزارة التربية الإسبانية أكدوا أن السلطات التربوية الجهوية “لديها الصلاحية الكاملة لإلغاء هذا البرنامج، معبرين عن أسفهم لهذا القرار”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق