اندلعت أزمة بين الممثلة وسيمة والجهات المشرفة على البوستر الرسمي لمسلسل “شكون كان يقول”، الذي تشارك في بطولته، وذلك على خلفية تغييبها من المواد الترويجية للعمل، رغم تقاسمها البطولة مع كل من ابتسام العروسي وفرح الفاسي.
ووجهت وسيمة عتابا مباشرا إلى القناة الأولى، التي قامت بنشر الصورة الإعلانية للمسلسل دون ظهورها، رغم الإشارة أسفل البوستر إلى أن القصة تدور حول ثلاث فتيات، من بينهن اسمها، ما اعتبرته تناقضا واضحا بين مضمون العمل وصورته الترويجية.
وفي السياق ذاته، اختارت فرح الفاسي الاصطفاف إلى جانب وسيمة، معبرة بدورها عن استغرابها من تغييب زميلتها، وملقية باللوم على القناة الأولى بسبب نشر بوستر لا يعكس حقيقة البطولة الجماعية للمسلسل المقرر عرضه خلال موسم رمضان المقبل.
ورغم تركيز اللوم من طرف المتضررة والمتضامنين معها على القناة الأولى، تشير مصادر مطلعة إلى أن شركات الإنتاج تكون، في العادة، الجهة المسؤولة عن إعداد البوسترات والمواد الترويجية، من خلال تصوير الممثلين وتصميم الصور الإعلانية، إضافة إلى إعداد الفيديوهات الدعائية.
وكشفت المصادر ذاتها أن وسيمة تواصلت مع شركة الإنتاج للاستفسار وعاتبتها بشأن هذا الإقصاء، غير أن الأخيرة نفت مسؤوليتها عن الأمر، دون تقديم توضيحات إضافية حول الجهة التي اتخذت قرار البوستر النهائي.
ووُصف البوستر الخاص بالعمل بغير المتوازن، إذ منح الأفضلية لابتسام العروسي، التي تصدرت الواجهة، رغم أن المسلسل يقوم على بطولة جماعية، ولا يستند إلى شخصية واحدة فقط.
في المقابل، ظهرت فرح الفاسي في الخلف بحجم مصغر، رغم أن مصادر أيضا، كشفت عدم رضاها عن بعض كواليس التصوير.
وأُدرجت الممثلة سعاد خيي بدورها في خلفية البوستر، فيما تم تغييب وسيمة بشكل كامل، ما أثار استياء إضافيا، خاصة أن البوستر يُعد عنصرا أساسيا في إبراز حضور الفنانين داخل العمل وتقدير مكانتهم الفنية ونجوميتهم.
وقررت القناة الأولى إدراج مسلسل “شكون كان يقول”، من إخراج صفاء بركة، ضمن برمجتها الخاصة بموسم رمضان المقبل، لخوض المنافسة عبر قصة اجتماعية بطابع إنساني مع الإنتاجات التي ستعرضها باقي القنوات الوطنية.
ويندرج المسلسل ضمن خانة الدراما الاجتماعية، إذ يستلهم أحداثه من الواقع المغربي، مقدما معالجة درامية لقضايا متعددة، من بينها صراعات الأجيال، والبطالة، والفقر، إضافة إلى الإكراهات التي تواجه المرأة داخل أوساط اجتماعية واقتصادية وثقافية متباينة.
ويتطرق العمل إلى عدد من القضايا الحساسة التي ما تزال تشكل تحديا داخل المجتمع، مثل الهشاشة الاجتماعية، والعنف داخل الفضاء الأسري، وحدود حرية المرأة في اتخاذ قراراتها المصيرية، من خلال مقاربة درامية.
وتتمحور القصة حول شخصيات نسائية تعيش أشكالا مختلفة من المعاناة، إذ تتحول التجارب الفردية إلى مرآة تعكس اختلالات جماعية أوسع، من خلال امرأة تحاول التحرر من علاقة خانقة، والاصطدام بقسوة الواقع بعد مغادرة أسوار دار الرعاية، لتتشكل ملامح حكايات تتقاطع فيها الهشاشة مع الأمل، وفق ما توصلت به الجريدة.
ويعتمد المسلسل على سرد متشابك لمسارات شخصيات تنتمي إلى واقع اجتماعي معقد، تتداخل فيه المصائر وتتصادم الأحلام مع القيود التي تفرضها الأسرة والمحيط الاجتماعي، في قالب درامي.
ويشارك في هذا العمل، مجموعة من الأسماء الفنية، من بينها ابتسام العروسي، وفرح الفاسي، ووسيمة، وسعاد خيي، ومهدي فولان، ونسرين التومي، ومريم باكوش، وهاجر المصدوقي، وحسناء المومني، ومحمد كافي، وغيرها.
