أعلن الكاتب الفرنسي – الجزائري بوعلام صنصال عزمه التوجه إلى القضاء الدولي لمقاضاة السلطات الجزائرية، متهما النظام في بلاده الأصلية بما وصفه بـ”الاعتداء عليه”، وذلك بعد نحو عام من اعتقاله وسجنه في الجزائر بسبب مواقف اعتُبرت منتقدة للسلطات.
وأوضح صنصال في تصريح صحفي نشرته جريدة “لوفيغارو” الفرنسية أنه لم يعد بإمكانه الاستمرار في الوضع الذي وجد نفسه فيه عقب خروجه من السجن، قائلا إنه شعر وكأنه “رهينة لدى الجميع” بعد الإفراج عنه، مشيرا إلى أنه تلقى دعما من فرنسا وألمانيا ومن لجنة مساندة ساهمت في إطلاق سراحه، غير أنه يرى أن المرحلة المقبلة تتطلب منه خوض معركته بنفسه.
وكان صنصال قد أُوقف في الجزائر وقضى نحو عام في السجن بعدما حُكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة “المساس بالوحدة الوطنية”، على خلفية تصريحات ومواقف انتقد فيها السلطات في بلده الأصلي، حيث أُفرج عنه في 12 نوفمبر 2025 بعد صدور عفو رئاسي من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عقب جهود دبلوماسية مكثفة قادتها باريس وعدد من الأطراف الداعمة له.
وبعد أشهر من الإفراج عنه، أكد الكاتب أنه يستعد لخوض معركة قانونية ضد السلطات الجزائرية، مشددا على أنه لا يسعى إلى الانتقام بقدر ما يريد مساءلة المسؤولين عما تعرض له، حيث قال – وفق لوفيغارو- في هذا السياق إنه يرغب في المثول يوما ما أمام القضاء الدولي لطرح سؤالين أساسيين على الحكومة الجزائرية: لماذا تم اعتقاله، ولماذا سُلب عام كامل من حياته.
ووصف صنصال ما عاشه بأنه “وضع غير مقبول”، مؤكداً عزمه المضي قدماً في مسعاه حتى النهاية، معبراً في الوقت ذاته عن حاجته إلى الدعم في هذه الخطوة، كما أشار الى أنه شعر خلال الفترة الماضية بأن بعض الجهات كانت تدفعه إلى قبول الأمر الواقع بدعوى اعتبارات جيوسياسية، لكنه شدد على أن القضية بالنسبة له مسألة شخصية تمس حياته وحياة أسرته وأصدقائه.
