بووانو يرد على وزارة الصحة ويطالب بلجنة تقصي الحقائق حول الأدوية واستيرادها

admin14 نوفمبر 2025آخر تحديث :
بووانو يرد على وزارة الصحة ويطالب بلجنة تقصي الحقائق حول الأدوية واستيرادها


اعتبر رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عبد الله بووانو، أن البلاغ الذي ردت فيه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على تصريحاته “لم يبلغ شيئا في الحقيقة، وجاء إنشائيا مليئا بالعموميات التي لا تفيد نفيا ولا توضيحا، بل يستهدف تهريبا للنقاش وتهربا من كشف الحقيقة”.

وأكد بووانو أن مجرد صدوره ليلا، بينما يواصل مجلس النواب دراسة التعديلات المقدمة على قانون المالية، “يستبطن تهديدا وتغليطا للرأي العام حول فضائح صفقات وزارة الصحة والشبهات التي تحيط بها، في محاولة لإخراس الأصوات البرلمانية والاستدراك الفج على الوظائف والمهام الدستورية للبرلمان وللبرلمانيين”.

وأوضح أنه في الوقت الذي كان فيه أعضاء مجموعته بصدد الدراسة والتصويت على مشروع قانون مالية 2026، عممت وزارة الصحة بلاغا اعتبرته ردا على معطيات محددة ومضبوطة أدلي بها خلال الجلسة العامة، والتي كانت مخصصة لتدخلات الفرق والمجموعة النيابية، وتتعلق بشبهات فساد وتنازع مصالح تحيط بإحدى صفقات الأدوية”.

وأشار بووانو، في تدوينة على صفحته الرسمية في منصة “فيسبوك”، إلى أن كاتبي بلاغ وزارة الصحة “أخطؤوا العنوان بدون شك، ومؤسف أن تتحول الوزارة إلى ناطق باسم لوبيات معروفة عوض أن تنشغل بتجويد الخدمات العمومية في مجال الصحة والحماية الاجتماعية”.

وعن مضمون البلاغ، أوضح أن بلاغ منتصف الليل “لم يحمل أي مؤشر أو معطى حول موضوع تدخلنا، ولم يشرح موضوع التراخيص المؤقتة للاستعمال ATU، التي يلفها الغموض التام، وربما هذه هي المرة الأولى التي يتابع فيها الرأي العام الوطني هذا النوع من التراخيص التي باتت تُستعمل بشكل مكثف، بعدما أثرنا الانتباه بخصوصها في المجموعة النيابية للعدالة والتنمية”.

وأضاف أن “كاتبي البلاغات التي تعمم منسوبة لوزارة الصحة عليهم أن يشرحوا هذا النوع من التراخيص ومساطره، وينشروا لائحة الشركات المستفيدة منها مع أسماء أصحابها لمزيد من الشفافية”.

وأكد بووانو أن “العدالة والتنمية لم تصمد كل هذه السنوات لتخيفها بلاغات منتصف الليل، فقط لأننا نقوم بواجبنا الرقابي في كشف بعض مظاهر الفساد وبؤره في إطار المقتضيات الدستورية والقانونية”.

وحذر الوزارة ومن يحاول استغلالها ومن يدافع عنها “في الأغلبية أو عبر بعض الأصوات والأقلام المأجورة” بأن “الجواب الحقيقي على ما أثرناه بخصوص تراخيص الأدوية واستيرادها هو لجنة نيابية لتقصي الحقائق”.

وكانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قد أكدت، ردا على تصريحات بووانو، أن المعطيات المتداولة حول منح امتيازات أو احتكارات في استيراد دواء كلوريد البوتاسيوم لا أساس لها من الصحة، معتبرة أن هذه الادعاءات تمس بمصداقية الجهود المبذولة لضمان الأمن الدوائي واستمرارية العلاجات داخل المؤسسات الاستشفائية.

وأكدت الوزارة أن مادة كلوريد البوتاسيوم تُعد عنصرًا حيويًا داخل أقسام الإنعاش والجراحة والتخدير، باعتبارها دواءً أساسيا لا يمكن الاستغناء عنه لضمان استقرار الوظائف الحيوية للمرضى، مشيرة إلى أن السوق الوطني شهد خصاصًا حادًا في الفترة الأخيرة بسبب توقف مؤقت لإنتاج إحدى الشركات الوطنية نتيجة أشغال توسيع وتأهيل وحدتها الصناعية.

وأفادت الوزارة، في بلاغ توضيحي توصلت به جريدة “مدار21″، أن الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية تدخلت وفق القانون 17-04 لمواكبة هذه الوضعية، من خلال دعم الشركة المعنية لتسريع استئناف إنتاجها بعد استكمال مساطر المطابقة، ومواكبة شركة مغربية أخرى لتفعيل إنتاج نفس المادة لتعزيز العرض الوطني، إضافة إلى الترخيص المؤقت لعدد من الشركات باستيراد هذه المادة الحيوية من الخارج وفق شروط صارمة في انتظار عودة الإنتاج المحلي بكامل طاقته، موضحة أن هذه التراخيص لا تمنح أي أفضلية في الصفقات العمومية التي تُفتح دائما أمام الدواء المرخص احترامًا للقانون وتشجيعًا للإنتاج الوطني.

وشددت الوزارة على أن اقتناء مادة كلوريد البوتاسيوم تم حصريًا عبر طلب عروض قانوني وشفاف مفتوح أمام الشركات الوطنية المنتجة، مؤكدة عدم اللجوء إلى أي اقتناء خارج هذا الإطار، وأن المستشفيات الجامعية، باعتبارها مؤسسات مستقلة إداريًا وماليًا، تُدير مشترياتها وفق المساطر القانونية نفسها بما يضمن النزاهة والشفافية، قبل أن تختم بالتأكيد على أن كل قراراتها تُتخذ وفق القانون وبمعايير شفافة لحماية صحة المواطنين وضمان استمرارية العلاجات، مع تجديد انفتاحها على كل توضيح يخدم المصلحة العامة ويعزز الثقة في المنظومة الصحية.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق