كشفت بيانات رسمية حديثة صادرة عن الجيش الإسرائيلي، نُشرت بناءً على طلب “حرية المعلومات”، عن أرقام مثيرة للجدل تتعلق بهوية المقاتلين في صفوفه خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة.
وأظهرت البيانات أن أكثر من 50,600 جندي يحملون جنسيات أجنبية (مزدوجو الجنسية) شاركوا في العمليات العسكرية، من بينهم أفراد يحملون جنسيات دول عربية.
ورغم أن الغالبية العظمى من الجنود مزدوجي الجنسية ينتمون لدول غربية، إلا أن القائمة تضمنت حضوراً لافتاً لجنسيات من دول عربية، حيت تصدرت القائمة العربية تونس بـ 15 جندياً واليمن بـ 14 جندياً من اليمن، كما سجلت البيانات وجود 6 جنود يحملون الجنسية الأردنية، و5 جنود يحملون الجنسية العراقية. و4 جنود من لبنان و3 من سورية، وجندي واحد من الجزائر.
ووفق المعطيات، تظل الولايات المتحدة المصدر الأكبر للمقاتلين الأجانب في الجيش الإسرائيلي بـ 13,342 جندياً، تليها فرنسا بـ 6,464 جندياً، ثم روسيا وبريطانيا وألمانيا بأعداد تتراوح ما بين ألفين إلى خمسة آلاف جندي لكل دولة.
وأثار نشر هذه القوائم موجة من الجدل القانوني في عدة عواصم أوروبية؛ حيث طالبت منظمات حقوقية بفتح تحقيقات مع هؤلاء الجنود فور عودتهم إلى بلدانهم الأصلية، للاشتباه في تورطهم بانتهاكات ترقى إلى “جرائم حرب” في قطاع غزة، كما تضع هذه البيانات حكومات الدول المذكورة تحت ضغط شعبي وقانوني لتوضيح موقفها من مشاركة مواطنيها في نزاع مسلح خارجي تحت راية جيش أجنبي.
يُذكر أن هذه الأرقام لا تشمل فئات “العرب” الدائمين في الجيش الإسرائيلي، مثل الطائفة الدرزية والشركسية المشمولتين بالتجنيد الإجباري، أو المتطوعين من البدو وعرب 48، والذين يشكلون جزءاً من النسيج العسكري لإسرائيل بعيداً عن ملف “مزدوجي الجنسية”.
