المغرب نيوز

بينَها السجائر الإلكترونية.. الجمارك تشدد مراقبة بعض الواردات

بينَها السجائر الإلكترونية.. الجمارك تشدد مراقبة بعض الواردات


باشرت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة تشديد مراقبتها لبعض المواد المستوردة، وفي مقدمتها السجائر الإلكترونية وبعض مواد البناء وغيرها من المواد المصنعة، وهو قرار يروم، وفقا للإدارة، حماية المستهلك المغربي وتعزيز جودة المنتجات المعروضة بالسوق، غير أنه لم يسلم من انتقادات مشجعاً على المنافسة غير المشروعة.

وجاء في دورية صادرة عن الإدارة تحمل رقم 6724/311 وتوقيع المدير العام للجمارك والضرائب غير المباشرة، عبد اللطيف العمراني، بتاريخ 17 فبراير 2026، حول “الاستثمارات والأنظمة الخاصة، والمنتجات الخاضعة لمراقبة المطابقة” أن المُديرية العامة للتجارة “أخبرت هذه الإدارة بنشر القرار رقم 1701-25 الصادر بتاريخ 03/07/2025، في الجريدة الرسمية عدد 7432 بتاريخ 21/08/2025، والذي يجعل تطبيق المعايير NM 08.8.130 وNM 08.8.200 وNM 08.8.250 وNM 08.8.251 وNM 08.8.252 إلزامياً بعد ستة أشهر من تاريخ نشره”.

وبناءً عليه، وجهت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة مصالحها للشروع في إخضاع استيراد السلع المعنية، والتي تم إدراجها في ملحق مفصّل، لمراقبة المطابقة وفقاً للمعايير المذكورة. وعليه، سيتم ربط الإفراج عن هذه المنتجات، على مستوى الجمارك، بالتوصل بنتائج المراقبة المتعلقة بالمعايير سالفة الذكر.

وكشفت مصادر جمركية لجريدة “مدار21” أن الأمر يتعلق “بمستوى مرتفع من المراقبة الجمركية ستخضع لها عدة منتجات مستوردة ابتداءً من فبراير 2026″، مشيرة إلى أن الملحق سالف الذكر، المرفق بالدورية، فرض إجراء مراقبة مطابقة إلزامية عند استيراد عدد كبير جداً من المنتجات، تشمل السجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين، ومواد البناء (الحديد، الإسمنت، الزجاج)، إضافة إلى المعدات الكهربائية، والألعاب، وأجهزة الغاز.

وأوضح المصدر ذاته أن هذا القرار دخل حيز التنفيذ ابتداءً من شهر فبراير 2026، و”يهدف إلى جعل الامتثال للمعايير المغربية الجديدة (NM) الصادرة سنة 2025 أمراً إلزامياً” مضيفاً أنه بموجب هذه المقتضيات، لن يُسمح للمستوردين بسحب بضائعهم من المصالح الجمركية ما لم يحصلوا مسبقاً على نتائج مراقبة مطابقة إيجابية، تحت طائلة حجزها”.

ويرمي هذا الإجراء إلى تعزيز جودة وسلامة ومطابقة المنتجات المعروضة في السوق الوطنية، وفقا للمتحدث ذاته.

لكن لا يبدو أن القرار يحظى برضا المهنيين في مجال الاستيراد والتصدير، إذ ذهب بعضهم للقول إن “الهدف الحقيقي منه هو إغناء بعض المختبرات التي سيعهد لها بافتحاص المواد المستوردة”.

واعتبروا أن من شأن هذا القرار أن يشجع بشكل أكبر على الفساد، وعلى المنافسة غير المشروعة، والممارسات المنافية لقواعد المنافسة؛ “إذا كانت المصالح الجمركية تسعى فعلاً إلى حماية المستهلكين، فينبغي أن تقترن عمليات المراقبة والحجز بفرض غرامات تُطبق مباشرة على المنتجات غير المطابقة، الموجودة بالفعل في السوق، مع مصادرة السلع المعنية” يؤكد أحد المهنيين.



Source link

Exit mobile version