زنقة 20 ا الرباط
أثار جدل مؤخرا بعد إعلان مغادرة نور الدين بنسودة الخازن العام للمملكة لمنصبه بعد 16 سنة على رأس أهم المؤسسات المالية بالمغرب.
و تباينت التأويلات والتكهنات ، خاصة في ظل تداول معطيات بخصوص إعفائه من طرف وزيرة المالية، وهو ما استدعى أخذ راي خبير حول مساطر التعيين والإعفاء أو الإحالة على التقاعد، وما إذا كانت هذه القرارات تخضع للتداول داخل المجلس الحكومي أم تندرج ضمن الاختصاصات الحصرية لرئيس الحكومة.
في هذا الصدد، أوضح الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي رشيد لزرق أن منصب الخازن العام للمملكة يندرج ضمن المناصب العليا التي يخضع تعيينها لمسطرة التداول داخل المجلس الحكومي، وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 92 من دستور 2011، ووفق أحكام القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا.
وفي تصريح خصّ به موقع Rue20، أكد لزرق أن إنهاء مهام الخازن العام أو إعفاءه يظل من الاختصاصات الحصرية لرئيس الحكومة، بناء على اقتراح الوزير الوصي، دون وجود أي إلزام دستوري أو تنظيمي يفرض عرض قرار الإعفاء على المجلس الحكومي.
وأضاف المتحدث أن الخلط بين الإعفاء والإحالة على التقاعد يفتقر إلى أي سند قانوني، موضحًا أن لكل وضعية إطارًا قانونيًا متميزًا، ولا يمكن الحسم فيها إلا عبر قرار إداري صريح أو بلاغ رسمي مؤطر قانونيًا.
كما شدد رشيد لزرق على أن التمديد في سن التقاعد يخضع بدوره لمسطرة قانونية محددة، تقتضي اتخاذ القرار قبل بلوغ السن القانونية، وذلك وفق مقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.
وشدد لزرق على أنه لا يوجد أي نص قانوني يفرض إنهاء مهام مسؤول سامٍ لمجرد إمكانية إسناد مسؤولية أخرى له، ما دام ذلك يتم في إطار المشروعية، واحترام قواعد التعيين، وعدم الجمع غير المشروع بين المناصب.
