بين العطش والإفلاس الفلاحي.. البواري يترك فلاحي سطات يواجهون مصيرهم

admin8 يوليو 2025آخر تحديث :
بين العطش والإفلاس الفلاحي.. البواري يترك فلاحي سطات يواجهون مصيرهم


زنقة20ا الرباط

بينما كان إقليم سطات يُلقّب لعقود بـ”مطمورة الحبوب” في المخيال الشعبي، بفضل أراضيه الخصبة وسهوله الواسعة، بات اليوم يشهد تراجعاً خطيراً في النشاط الفلاحي، وسط صمت مقلق، وتخلي وزارة الفلاحة التي يقودها الوزير أحمد البواري عن دعم الفلاحين الصغار في مواجهة أزمات مركبة تتراوح بين شح المياه وتدهور المداخيل.

ووفق معطيات متوفرة، فإن القطاع يعيش حالة اختناق حقيقية بسبب غياب برامج الدعم المباشر، وتعقيد شروط التمويل الضروري لحفر الآبار، إلى جانب ندرة الأعلاف المدعّمة، رغم توالي سنوات الجفاف التي أجهزت على مداخيل عدد من الفلاحين.

وفي الوقت الذي ينقل فيه جزء كبير من مياه سدود الإقليم نحو أقاليم مجاورة، تعاني دواوير بكاملها من العطش والانكماش الفلاحي، ما يهدد بفقدان آلاف الأسر لمصدر رزقها الوحيد، ويُسهم في تسريع وتيرة النزوح القروي والهجرة القسرية نحو المدن.

ورغم أهمية الإقليم في الخريطة الفلاحية الوطنية، واحتضانه لأكبر سوق للماشية والخيل بالمغرب، فضلاً عن شهرة قطيع “السردي” المميز في منطقتي بني مسكين وأولاد فارس، فإن استثمارات الدولة في دعم الفلاح المحلي تبقى محدودة، ويغيب أي برنامج مائي جهوي مستعجل يراعي الوضع الخاص للمنطقة.

ويطالب فلاحون وفاعلون محليون وزارة الفلاحة بتوفير دعم مباشر لحفر الآبار ومعدات السقي بالتنقيط، وإعادة تخصيص الموارد المائية للإقليم بشكل منصف، وتثمين المياه الجوفية والسطحية لفائدة الفلاحة المحليةـ وإطلاق مشاريع إنتاجية محلية تضمن الأمن الغذائي وتخلق فرص شغل.

وفي هذا السياق يطرح السؤال بحدة داخل الأوساط الفلاحية المحلية هل تتخلى وزارة الفلاحة عن واحدة من أقوى جهات المملكة إنتاجا؟ ولماذا لا تدرج سطات ضمن برامج الإنقاذ الفلاحي العاجلة؟.

في غياب رؤية واضحة من الوزارة، تبقى الآلة الفلاحية في سطات مهددة بالتوقف، ويزداد قلق الفلاحين من أن يتحول الإقليم، الذي كان قلب الإنتاج الوطني، إلى أرض جافة يسكنها العطش ويغادرها الأمل.





Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق