تجاوبنا مع “جيل زد” ويجب منح الثقة للشباب بالانتخابات القادمة

adminمنذ ساعتينآخر تحديث :
تجاوبنا مع “جيل زد” ويجب منح الثقة للشباب بالانتخابات القادمة


أكد صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، أن تفاعل الشبيبة مع حراك “جيل زد” لم يكن ظرفياً أو خطابياً، بل تُرجم إلى إجراءات تنظيمية ومبادرات عملية لفتح المجال أمام الشباب وإدماجهم في العمل السياسي، مشددا على أن المرحلة المقبلة تقتضي منح الثقة للكفاءات الشابة وتمكينها من خوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بحملات نظيفة ومسؤولة.

وأوضح عبقري، في حديث مع جريدة “مدار21″، أنه بعد مؤتمر الشبيبة في شهر شتنبر، “رفعنا شعار العمل، والجدية، والمسؤولية، والابتكار، وهي ليست مجرد شعارات فارغة، بل أكدنا منذ البداية أننا نريد الجمع بين القول والفعل”، مشيرا إلى أنه “منذ انتخاب الرئيس، الذي تزامن مع أول احتجاجات جيل “زد”، عبّرنا عن موقفنا بشكل واضح قبل أن تتطور الأحداث، وانخرطنا مباشرة في دينامية عملية”.

وتابع أن الشبيبة تفاعلت مع السياق الذي طرحته احتجاجات “جيل زد” بإطلاق ما سميناه “إجراءات مستعجلة”، حيث “بدأنا بورش الرقمنة، سواء في مسار الانتخابات الداخلية أو في هيكلة المنظمة، كما قمنا بتغيير الهيكلة بشكل كامل، وجعلناها مختلفة عن هيكلة الحزب، لأننا نتحدث عن منظمة مستقلة فعلاً لا مجرد استقلال شكلي. لم نبقَ في مستوى الخطاب حول تجديد الهياكل وآليات الاستقطاب، بل انتقلنا إلى التنفيذ”.

وأردف المتحدث نفسه أنه تم “فتح المجال أمام التلاميذ والطلبة، وأطلقنا الانخراط الإلكتروني، واعتمدنا بطاقة رقمية، وأصبح الولوج إلى المجلس الوطني يتم عبر رمز  QR، كما أنشأنا منصة رقمية تُمكّن الشباب من تقديم مقترحاتهم والتصويت عليها إلكترونياً”.

واعتبر عبقري أن “هذه الإجراءات جاءت في سياق ظرفي اتسم بشيء من التوتر، وكان هدفها إعادة البريق إلى الشبيبة، وتمكينها من تقديم إجابات في سياق حساس”، مضيفا أنه تمت دعوة الشباب إلى النقاش مع “جيل زد” عبر منصات التواصل، وعقدنا لقاءات مباشرة معهم داخل مقر الحزب، موضحا “بعض الشباب الذين كانوا يحتجون في مدن مثل تيفلت والخميسات أصبحوا اليوم منخرطين في المنظمة”.

وأوضح رئيس شباب “البام” أنه “لم نرد أن يكون تفاعلنا ظرفياً فقط، بل اشتغلنا برؤية بعيدة المدى. لذلك أعدنا هيكلة التنظيم على أساس الاستحقاق والنجاعة. فمثلاً، أعضاء مجموعات العمل الإقليمية هم من يمثلون في المكاتب الجهوية، وإذا لم يؤدِّ العضو مهامه خلال سنة يُستبدل. لدينا مؤشرات واضحة: العمل الميداني، والمساهمة الفعلية عبر المنصة الرقمية. ويُنجز تقييم سنوي للأداء”.

وتابع أن “هذه الهيكلة الجديدة مكنتنا من استقطاب شباب جدد، بعضهم لم يكن قريباً من السياسة من قبل”، مُقرا بأن “تعميم هذا النموذج وتنفيذه ليس بالأمر السهل، بل هو تحدٍّ حقيقي، لكنه يحظى بتجاوب إيجابي من مختلف الجهات”.

وأكد عبقري أن هذه الدينامية “ليست موسمية أو مرتبطة فقط بالانتخابات”، موضحا أنها “امتداد لدينامية عامة انطلقت مع المؤتمر الوطني الخامس للحزب، وشملت مختلف الهياكل”، مضيفا “صحيح أن أي دينامية تنظيمية سيكون لها أثر انتخابي، لكن هدفنا الأساسي هو الحضور المستمر والتأطير والقرب من المواطنين، وليس التحرك فقط خلال المواسم الانتخابية”.

وشدد رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة: “نحن نؤمن بأن أي نجاح انتخابي يبدأ بتنظيم قوي”، مبرزا أن “الانتخابات لحظة عابرة، لكن الحضور اليومي مع المواطنين هو الأساس. لذلك ركزنا أولاً على الهيكلة”.

وأردف عبقري: “داخل المنظمة أكدنا أن الشباب مستعد لتحمل المسؤولية والترشح مستقبلاً، سواء في انتخابات 2026 أو 2027، ولنا اليقين أن قيادة الحزب ستتفاعل بالإيجاب”، مطالبا في السياق ذاته بإعطاء الثقة للكفاءات الشابة القادرة على خوض حملات نظيفة ومسؤولة.

وأكد رئيس المنظمة الشبابية أن “طاقة الشباب هي أمل وحماس وجهد. وإذا لم يُستثمر هذا الحماس بشكل إيجابي، فقد يتحول إلى غضب. ونحن نريد أن نحوّل هذا الحماس إلى طاقة منتجة تخدم العمل السياسي والمؤسساتي بشكل مسؤول”.

واعتبر عبقري أن الدينامية التي أطلقتها شبيبة حزب “الجرار” تعكس دلالة واضحة مؤداها أنه “عندما تُمنح للشباب المساحة والثقة والاستقلالية الحقيقية، يمكنهم أن يبدعوا”، مشددا على أن “الحزب اليوم يؤمن بأن الشباب لا يحتاج إلى وصاية أو أستاذية، بل إلى فضاء للعمل. ولم يتدخل الحزب في تفاصيل هيكلتنا أو برنامجنا، بل ترك لنا حرية النقاش والقرار”.

على المستوى التنظيمي، يضيف عبقري، “عقدنا في أقل من أربعة أشهر خمسة مؤتمرات جهوية، وسنعقد مؤتمراً سادساً قريباً. كما أضفنا صفة “العضو الملاحظ”، وهي صيغة تتيح للشباب الانخراط لمدة ستة أشهر كتجربة قبل اتخاذ قرار الانخراط الكامل، لتسهيل الاندماج التدريجي للشباب الذي لديه تحفظات”.

أما على مستوى البرنامج، فقد صادق المجلس الوطني في دورة دجنبر على برنامج عمل قطعنا في تنفيذه حوالي 70%، مشيرا إلى أنه تم إبرام اتفاقية مع مجلسي البرلمان “لتمكين شباب المنظمة من الاستفادة من تداريب داخل المؤسسة التشريعية، وبدأنا فعلاً في تلقي طلبات الترشيح على أن تنطلق التداريب في شهر مارس”.

وأشار عبقري إلى أنه تم “توقيع اتفاقية مع أكاديمية الحزب، باعتبارها الذراع الفكرية المكلفة بالبرنامج الانتخابي، لتمكين الشباب من المساهمة بأوراق ومذكرات ومقترحات في إعداد السياسات العمومية، ليس فقط تلك الموجهة للشباب، بل في مختلف المجالات، لأننا نؤمن بأن الشباب قادر على المساهمة في النقاش حول الاقتصاد والفلاحة والدبلوماسية وغيرها”.

وأفاد أن شبيبة “البام” برمجت أربعة مواعيد سنوية كبرى، منها الجامعة الربيعية في شهر أبريل، ولقاء تلاميذي وطني في يونيو، إضافة إلى لقاءات موضوعاتية تستهدف فئات مختلفة من الشباب، من بينهم فئة “NEET” (الشباب غير المتمدرسين وغير العاملين)، والشباب النشيطون مهنياً، والمقاولون الشباب، “لأن الشباب ليس كتلة متجانسة، بل فيهم العاطل، والطالب، والمقاول، والموظف، ومن يؤمن بالسياسة ومن لا يؤمن بها. لذلك نعتمد مقاربة متنوعة تراعي اختلاف الفئات”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق